التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
| مؤلف: | أحمد ضحية |
| قسم: | الروايات والقصص الأدبية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الصفحات: | 102 |
| ترتيب الشهرة: | 475,954 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
المطالیق:
یكتب الروائي السوداني عن أحوال البلاد الكبیرة، التي سیطر علیها السلطان بمطالیقه، یروعون الأهالي ویغتصبون النساء والاحلام، ویطاردون ویقتلون الثوار، ویمثل الشایب جقندي ذاكرة تلك البلاد الحافظ لتاریخها والباحث عن عالم أفضل لها أن الرمزیة التي تنبني علیها الروایة تكشف عن الكیفیات التي ترسخ بها السلطة استبدادها.
محاسن الحمصي
نبذة عن ثلاثية المطاليق.
أثارت هذه الرواية أصداء واسعة لدى نشر جزئها الأول، على صفحات سودانيز أون لاين وذهب البعض إلى وصفها بأنها أول رواية سودانية تصدر بعد صدمة إنفصال جنوب السودان، وما يجدر ذكره أن جهاز الأمن والمخابرات في السودان، قد حقق بخصوصها مع الناشر عماد الدين بومدين (دار الريم للطباعة والنشر والتوزيع، الخرطوم)، لاعتقاده أنها طبعت ومتوفرة في جناح الدار بمعرض الخرطوم الدولي للعام ²⁰¹⁶، بسبب الاعلان الاستباقي المبكر عن نشرها، ولما أثارته من أسئلة في مجتمعات السودانيين في المنافي.. جاء فيها:
تمددا على سطح الماء..
تمددا فوق بعضهما، تخفيهما عُشبَّة معونة النيل عن أنظارِ الشايب جقندي الذي كان يتابعهما من قيف النهر بقلق..
كانا عاريين إلا من عذابهما.. وحدتهما واحساسهما القاسي بالفقد!.. رويداً، رويداً.. كانت عُشبَّة مياه النيل تدنو، وبلطف تداعب ساقي سِت البنات العاريتين..
مُويجة صغيرَّة تتجشأ زبدها في مكامن الألم والبوح والإلتياع..
كانت العُشبَّة تحفر عميقاً.. عميقاً تحفر العُشبَّة.. عابثة، شقيَّة.. تحمل في رُغوتها الإحساس البطيء.. العميق بالغرَّق..
إنزلقت شفتا سِت البنات على شفتي عاشميق، تتحسس لزوجة الماء.. كانت رائحتها النَّدية لحظتها تتسرَّب خياشيمهما، وتبعث فيهما احساساً مالحاً بالخدر..
وعلى القيف.. هناك.. ألقى الشايب جقندي برأسه إلى الخلف، يستعيد وقائع ما جرى، وصوت ودالتويم يدوي في فراغ ذاكرته المنهوبة:
"يقولون أنهم جربوا كل السبل، ولم يعد لديهم خيار سوى الانفصال"
ثم بلع أنفاسه اللاهثة وهو يضيف:
"ماذا نفعل؟"
كانت أزقة وادي الذهب المعتمَّة، لحظتها تقذف من أحشائها، كل الروائح الحادة. العطنَّة، والهواء الممزوج برماد التوتر والقلق، ورائحة الرَّوث الدَّبِقة، وأنفاس النَّهر المضمَّخة في رائحة السمك وعُشبَّة معونة النيل وأمبانقيقة وثرثرة الضفادع المختلطة بإيقاعات الواز الحزينة، يتخلل أغنيات أسيانة تأتي من بعيد، لا أحد يدري مصدرها!..
-----
یكتب الروائي السوداني أحمد ضحية عن أحوال البلاد الكبیرة، التي سیطر علیها السلطان بجنكويزه، یروعون الأهالي ویغتصبون النساء والأحلام، ویطاردون ویقتلون الثوار!
ویمثل الشایب جقندي ذاكرة تلك البلاد الحافظ لتاریخها والباحث عن عالم أفضل لها.
أن الرمزیة التي تنبني علیها الروایة تكشف عن الكیفیات التي ترسخ بها السلطة استبدادها.
محاسن الحمصي
كاتبة اردنية
مجلة الكلمة اللندنية
العدد ٥٨، ٢٠١٢
من هم الجنكويز؟
جنكويز: كلمة ركبناها من كلمتي: (جنجويد)، و(كويز– تصغير كوز)، فأصبحت(جنكويز)، والكوز هو الإسلاموي (أُشتهر بهذه التسمية أعضاء حزب الترابي).
جاء في قواميس اللغة العربية أن الكيزان مفردها كوز وهو إِناءٌ بعُرْوة من فخَّار أو غيره له أُذن يشرب فيه أو يُصَبُّ منه، ومن هنا جاءت مقولة مؤسس جماعة الإخوان حسن البنا ”الدين بحر ونحن كيزان نغرف منه“.
وخلال سبعينيات القرن الماضي خاطب حسن الترابي أنصاره في إحدى الندوات بمقولة البنا، فراجت بين الناس، وأصبح الإخواني كوزاً، وجمعهم كيزاناً.
أما الجنجويد ”جنجاويد“ فهو مصطلح سوداني مكون من مقطعين هما: (جن) بمعنى (جِنِّي) ويقصد بها أن هذا الجِنِّي (الرجل) يحمل مدفعاً رشاشاً من نوع (جيم ثري) المنتشر في دارفور بكثرة.
و(جويد) تعني جواد، جمعها جياد.. ومعنى الكلمة كاملة (جنجويد): الرجل الذي يركب جواداً ويحمل مدفع رشاش جيم تلاتة.
وتطلق كلمة جنجويد على الرجال الذين يقاتلون من فوق الخيل بهذه البندقية الآلية التي أشرنا إليها.. والكلمة تأتي من (جنجد) حسب روايات الجنجويد أنفسهم. وتعني (النهب المسلح) الذي يحترفونه في إقليم دارفور، إذ يقول الواحد منهم (نمشي نجنجد) أي ننهب ومنها أتت تسميتهم بالجنجويد.
وقد مزجنا الكلمتين جنجويد وكويز، لتصبح جنكويز، لأغراض الرواية، وفي الواقع لا (لا) تمت وقائع وأحداث هذه الرواية للواقع بصلة.
أنه الحنين.. فقد الوادي.. الحنين إلى الوادي الوادع، الذي رسمته حجب النور في خيالها، بكل ملامحه وقسماته وحياته.. بطيوره ووديانه ونهره وجبل كارناسي المهيب..
أشعلت فيها تلك الصور المختزنة في ذاكرة حجب النَّور، حنيناً لا يوصف، ورغبة سرِّية عميقة للحياة هناك، حيث طيور الغارنوق وأشجار القنا والقمبيل وغناء الوازا النَّدي..
وهكذا أصبح يتعمد رؤيتها كل يوم من بعيد لبعيد..
يتأمل بشرتها الكاكاوية.. جسمها الناحل.. شفتيها الغليظتين وملامحها الحادة التي تبدو غالباً، كالمنقطعة عن الدنيا:
لا مبالية. لا تحفل بالألم. لا تتأثر بهموم الرُّحَلْ.. تتألق في نور النِّداء الخفي لعينيها الواسعتين، وهما ترِّفان في الظلام، الذي يكلكل قوافل الرُّحَلْ منذ مئات السنوات.. تتثبتان كجوهرتين، فيتزاحم القمر والشمس والنجوم، يخروا ساجدين، وترتخي قبة السماء لتلامس قمم القمبيل، وجبل كارناسي وماء النّهر.. تصبح الأرض أقرب من حبل الوريد!..
وهناك خلف قمة كارناسي، خلف السرّاب المتبدد، تزرع الألق والحنين الجارف.. فيتبعها جقندي خفيَّة في كل مكان:
وهي تضجع على الرمل تعبث فيه بأناملها.. وهي في الخيمَّة مع أمها، حيث فتح "شقا" صغيراً يسمح لعينيه بمراقبتها خلسة، آمنا دون رقيب.. دون مواجهة مباشرة.. دون..
ومع ذلك كانت ملامح وجهها تنطوي على شيء من الحزن الغامض، الذي لا حدود له!.. لم يقترب منها أبداً أو يحاول تسرِّيب عواطفه المكبوتة.. المرَّة الوحيدة التي ضبطته يسترق النظر إليها، تمعنت وجهه طويلاً دون أن ترمش.. كانت كاكا لا ترمش!..
زرعت داخله قلقا رهيبا.. كل لوعة الترّحال وأساه.. كل قلق الرُّحَلْ وأحزانهم.. لحظتها كانت ترمش في قلبه، الذي كان يخفق بشدة وينتفض.. ترى هل أحب حفيدتها سوميت حقا؟ أم أحب فكرة كونها حفيدتها.. فكرة الحب القديم.. بقدر ما كانت عينا كاكا مترعتان بذلك الأسى الغامض، كانت عينا حفيدتها سوميت حانية، شقية كعالم المشردين الذى أدمنته، وهكذا في لحظة منهكة بسنوات الترحال والعذاب قرر البقاء. رحل القوم. تركوه خلفهم يواجه قدرا غامضا. يواجه وحده مأساته ومأساة الوادي الوجودية الكبرى، في إنتظار نهايات وشيكة!..
ما أن توقف المطر حتى خرج ثلاثتهم من الكهف، توجهوا إلى المقابر. كانوا يشعرون بأنها نظرة الوداع الأخيرة..
تراءى جبل كارناسي لحظتها بعيداً، وقمته غارقة في الغسق الحزين الوسنان.. غيمَّة عابرة حطت قبالة قبر سوميت، بكت فلطمت أوراق القمبيل بكفها أرض الوادي، الذي بدى مهتزاً وغارقاً في المأساة..
قبلها بساعات كان الظلام قد خيَّم على الوادي المسكون بالقلق والتوتر، ثم غيَّم كل شيء.. كعين"قطع الشك" وهي تغالب دموعها!.. وجاء صوت الوازا من بعيد كئيباً، مهلهلاً كنشيج الوادي الغارق في الكآبة والعتمَّة والأحزان..
الآن فقط أصبحت رؤية وسماع كل شيء أكثر وضوحاً، من أي وقت مضى.. زحف جقندي داخل خيمته. تأمل جسد سوميت المتمدد على تراب الخيمَّة. رآها..
كانت نصف عارية والدماء تغطي كل شبر فيها، ومع ذلك كانت بإبتسامتها الملائكية، تبدو كنائمة وليست ميتة.. كانت تبدو كالغارقة في نوم عميق، تحلم أحلاماً يانعة لطالما طمحت لتحقيقها..
أشعل جقندي حبات "القضيم" السبعة الراقدة في قاع كدوسه الأبنوسي الطويل، وترك فمه مفتوحا يتسرَّب منه الدُّخان حاملا صلواته المجيدة، وسوميت تتراءى له من بين التموجات الدائرية، وغير المنتظمة للدُّخان كأنها تفتح عينيها بين آن وآخر، تنظر إليه في محبة، وربما تضحك ضحكتها المميزة، تلك التي كهمس ممزوج في أنغام "أم كيكي" المحبة الودود في حزنها النّقي..
كانت تتراءى له تحاول شد ثوبها الممزق، لتغطي جسمها نصف العاري دون جدوى، فدائما ثمّة نصف عارٍ، مكشوف!..
تخلل بأصابعه النحيلة شعرها الأجعد، وهمس وهو ينفث الدخان:
………
أطرقت ست البنات برأسها وعيناها تسافران بعيداً، مع تلك السحابة الصغيرة، التي ظهرت بمحاذاة الشمس، فبدأت القبور كلها تزهر زهوراً ملوَّنة، مغمورة في ضوء شفيف يغسل كل شيء حولهم..
ستمر على الوادي آلاف الغيمَّات الأخرى، التي تنبع من مصدر الزوبعة داخلهم، دون أن تغمر أرواحهم بالسلام.. دون أن تطوف إبتسامة سوميت الغامضة، التي تفتش في أعماق الوادي عن البلدة المدفونة بالحكايا والأحجيات التي داخلهم...
------
وهكذا عند السحر غادرا الوادي، وهما يمسكان بيدي بعضهما.. مشيا عبر طريق متعرِّج، يفضي إلى عوالم غامضة مجهولة، سيقبلان عليها بكل ما يحملانه من مخاوف وهواجس وظنون...
وقبيل مغادرتهما حدود الوادي، عرجا نحو النَّهر يُلقيان عليه نظرَّة الوداع الأخيرة.
بدى لهما النَّهر رقراقاً ومستأنساً، لا يزال على شاطئه ما رسمه الأهالي بأقدامهم الحافية من حكايا غير مكتملة، لبشر يحاولون أن يجدوا موطئ قدم في حياة الوادي الموحش.. بشر يحاولون مقاومة الموت على طريقتهم.. بالنسيان ودفن القصص والحكايا في الرمال، التي تناثرت عليها قطع المحار السوداء والقراقير الصغيرة، التي يرمي بها الموج أثناء تدفق المد، في طريقه إلى المجاري المتفرعة، التي تربط الجروف ببعضها البعض..
تفتت التراب الهش تحت قدميهما. كانا يمشيان على حافة القيف المنسرح إلى جرف النهر، حيث تنعكس الشمس على صفحة الماء، كشعلة المعرفة وهي تذوِّي في أتونها الأزلي..
على صفحة الماء الذي بدى كمرآة محفوفة الحواف، كانا يريان وجهيهما مظللين غامضين.. فيتدفق البريق الخابئ الحبيس في عينيهما في توتر قلق..
إستنشقا الهواء المكحل برماد فجرٍ زاوٍ.. وتجردا من ثيابهما.. تقدما يضعان قدميهما على الماء، وهما يمسكان بيدي بعضهما، ثم ألقيا بنفسيهما في المياه ببطء، وعاشميق يتملى في عينيها، اللتان كانتا لا تزالان تتقدان بنيران ما جرى لسوميت، على مرأى ومسمع منها..
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".