التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
| مؤلف: | سعيد امل سعيد الازهرى |
| قسم: | قصص فانتازيا [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الصفحات: | 46 |
| ترتيب الشهرة: | 220,105 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
"أنا نيرال، الجنية التي ولدت في عتمة السماء..."
"أنا نيرال، ابنة الليل وساكنة العوالم الخفية. وُلدت في ظلال الفجر الأول، عندما كانت السماء ما تزال نسيجًا من العتمة والضوء، تتراقص فيها نجوم غائبة عن أبصاركم، وتتأرجح أرواح لم تعرف طريقها بعد. أنتمي إلى عالم لا يعرفه بشر، عالم تشكلت فيه الجبال من أنفاس الظلال، ونسجت الرياح حكايات الأساطير القديمة. نحن أبناء الظلام، لا نحيا في الضياء، بل نرى من خلاله ما لا تستطيع أعينكم إدراكه. ولدت حيث يلتقي النور بالعتمة، في نقطة وسط بين العدم والوجود، حيث ينفصل الزمان عن المكان وتتشكل الحقائق التي لا تُقال.
في عالمي، لا نرى الأشياء كما ترونها أنتم. كل ما تظنونه ثابتًا أو يقينًا هو لدينا مجرد وهم، فالأشياء لا تكون إلا ما يُسمح لها أن تكونه. نحن نعيش بين الأحلام، ننسجها ونفككها. نحن المراقبون الصامتون لعالمكم، نشهد على كل خطوة تخطوها وكل خيار تقررونه، ولكننا نتحرك بينكم دون أن تدركوا وجودنا.
أصواتكم التي تهمس بالخوف، وأفكاركم التي تُحلق بين الغيوم، نحن من نُمسك بخيوطها في الأثير. نسمع كل صرخة مكتومة، كل نداء يخرج من قلبكم ليتسرب إلى الفضاء اللامرئي. نراكم وأنتم تظنون أنكم وحدكم، لكنني أنا، نيرال، كنت دائمًا قريبة، شاهدة على كل خفقة قلب، وكل همسة عقل تائهة.
نحن حراس الأسرار... أسرار لا يُكشف عنها إلا لأولئك الذين تجرؤوا على اختراق الحجب بين العوالم. لطالما رأيت الضوء الأسود، ذلك الذي لا يجرؤ أحد على الاقتراب منه. إنه ليس مجرد شعاع مظلم أو سراب من ظلام. إنه جوهر من قوة لا تُحتمل، كيان في ذاته، عاقل، مريد، يحمل في ثناياه المعرفة واللعنة معًا. إنه ضوء يُنير العتمة في أعماق الروح، ولكنه يحرق كل من يحاول الوصول إليه بيدين غير نظيفتين، أو بنوايا مغلفة بالغرور والجشع.
الضوء الأسود... ذلك السر العتيق الذي يختبئ في ثنايا الأكوان، وراء غموض الزمن والمكان، لا يُكشف إلا لأولئك الذين تقودهم أرواحهم المعذبة للبحث عن الحقيقة المطلقة. الحقيقة التي تختبئ في الظل، وتنبض بنبضاتٍ لا يسمعها سوى من امتزجت أنفاسهم بالليل. إنه الطريق الذي لا عودة منه لمن يجرؤ على المشي فيه. أراقب هذه القلة المختارة التي سلكت هذا الطريق عبر العصور. رأيت ملوكًا ومفكرين، سحرة وعلماء، يجتازون الحد الفاصل بين الوعي والجنون، بين الحكمة والضلال.
ثم جاء إياد... رجل ليس كغيره من البشر. غاص في المجهول، كما فعل غيره من الباحثين قبله، ولكنه تميز بشيء فريد. قلبه كان متقدًا، عقله مضطربًا، مليئًا بتساؤلات لا تهدأ. كان يبحث عن النور في عمق الظلام، مثل من يظن أن في قلب الليل يمكن أن يعثر على فجر جديد. لكن ما لم يدركه، هو أن الظلام، حين ينفتح على مصراعيه، قد لا يترك مجالًا للرجوع.
إياد لم يكن مجرد مغامر يعبث بعوالم لا يفهمها، كان مختلفًا. شغفه جعله يقترب من الحقيقة، لكنه أيضًا من دفعه نحو حافة الهاوية. كان يعلم أن هناك شيئًا أكبر، أعمق، ينتظره. لكنه لم يكن مستعدًا تمامًا لما سيواجهه. لم يكن يعرف أن الضوء الأسود، الذي كان يراه مجرد اكتشاف علمي، هو في الحقيقة بداية النهاية، ومفتاح لأبواب لا ينبغي أن تُفتح.
حين اقترب إياد من السر، عرفت أن الوقت قد حان. أنا، نيرال، لم أكن مراقبة بعد الآن. كنت حارسة، أستعد لحمايته من نفسه، من العالم، ومن ذلك الضوء الذي سيبتلعه إن لم يجد طريقًا للخلاص.
ها أنا أقف على شفا تلك العوالم، أرى العتمة تقترب منه، وأراقب كيف يفتح الباب الذي لم يكن عليه فتحه. إياد... الآن قصتك قد بدأت، وأنت لا تعرف بعد أن النهاية ليست ملكًا لك. سأروي لكم قصته، ليس كما رآها، بل كما عشتها أنا، كيف انحنى أمام الضوء الأسود، كيف تحداه، وكيف حاول الفرار منه. ولكن هل يمكن لأحد أن يفر من الضوء الذي يعمي قبل أن ينير؟
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".