مهندس | قارئ ومؤلف (1) كتاب
الجزائر
بلعمرية مالك، كاتب جزائري من مدينة زمورة، ولاية غليزان. ينتمي إلى تيار أدبي إنساني تراجيدي، تتقاطع فيه الذاكرة الجماعية مع الحنين، ويبرز فيه الصوت المحلي كقيمة عليا لمقاومة النسيان.
حمل همّ مدينته على كتفيه، وخصّص قلمه لتوثيق زمورة، مدينة الطفولة التي تشهد سقوطًا بطيئًا في غياب الضمير والاهتمام. لم يكتب عنها من منطلق النوستالجيا المجردة، بل من باب المسؤولية التاريخية تجاه الأمكنة والأشخاص الذين مرّوا بها وتركوا فيها بصماتهم.
تُعرف أعماله بأسلوبها التراجيدي الحزين، الممزوج بالشعرية والصدق، وباعتماده على السرد الجماعي لا الفردي، حيث تتكلم المدينة وسكانها بصوتٍ واحد. شخصياته حقيقية، مستمدة من الواقع المحلي، من وجوه المقاومين والشيوخ والرياضيين والمعلمين، ومن تفاصيل الأمكنة التي كانت ذات يوم نابضة بالحياة، كـ: "مقهى كروم"، "سبالة الزنقة"، "الجسر العثماني"، "النفق"، و"سوق الاثنين".
من أبرز أعماله:
"زمورة... لا تدعه يتكلم"
رواية متسلسلة، تمتد زمنًا من شتاء 1991 إلى سنة 2025، تشكل مرثيةً لمدينةٍ تُسلب معالمها، وتُقصى من الذاكرة الرسمية. رواية بلا بطل فردي، بل بأصوات جماعية تحكي قصة السقوط البطيء، والانكسار المستمر، والتوق الأبدي للعودة.
مالك بلعمرية لا يكتب ليُعجب، بل ليُنبّه، ويُخلّد، ويُبقي لمدينته شيئًا من الحياة على الورق.