English  
  تخرج كارما وإيمان ليلاً ليسيرا معا على البحر ، محاولة من كارما لدعم أختها وإخراجها من حالتها النفسية السيئة، فكانت كارما كالجراح الذي فتح جرحاً لإستئصال المرض وإزالته نهائياً. كارما: ايه رأيك في الجو والبحر؟ ايمان: تحفة هااااا عايزة اتنفس نفس جامد وعايزة أصرخ بصوت عالي كارما: ممكن اسألك سؤال؟ ايمان: اه طبعاً كارما: أنتِ كنتِ جاية مع أحمد تعملي ايه؟ ايمان: كنت مخنوقة وأنتِ عارفة بابا ، قلت اتفسح واغير جو. كارما: وأنتِ متتفسحيش وتفيري جو غير مع شاب في شرم الشيخ من ورا أهلك؟! ايمان: هو الوحيد اللي بيسمعلي ويفسحني. كارما: أنا مش معترضة انك تحبي أحمد، أنا معترضة انك تيجي معاه من القاهرة لشرم الشيخ وتنزلوا في أوتيل ، تعرفي أنه كلمني عشان احجزله الغرف ولما فهمت أنه جايب واحدة معاه - طبعاً معرفش إنها أنتِ ـ رفضت اعمله حاجة وراح هو اتصل بالريسبشن وحجز . ايمان: قصدك ايه؟ كارما: قصدي إن أحمد مكنش يقصد فسح وخروج بس .. أحمد كان ناوي على حاجة تانية. ايمان: قصدك ايه؟ كارما: ايه يا ايمان، أنتِ هاتقضيها قصدك ايه؟ قصدك ايه؟ ايه يعني مش فاهمة؟! ايمان: كارما ، أحمد كان حاجز لي أوصة وهو أوضة ، لو كان ناوي على حاجة تانية كان هايكلف نفسه أوضة تانية ليه؟ كارما: مش معقول!! أنتِ عبيطة للدرجة دي!! أولاً مش هايجبهالك على بلاطة أوي كدة لأنه متوقع إنك ترفضي لازم يجبهالك واحدة واحدة، ثانياً مافيش أوتيل هايسمحله ينزل مع واحدة في غرفة واحدة بدون صلة قرابة بينهم. ايمان: بصراحة أحمد من ساعة ما عرفته ماطلبش مني حاجة غلط، واتفسحنا كتير قبل كدة ومعملش معايا أي حاجة برة حدود الأدب ، كان كل خروجتنا كلام وهزار ولعب. كارما: كان بيوقعك الأول ، أنا عارفاه من ٦ سنين وشوفت علاقاته الكتير ، أنتِ مش أول ولا أخر واحدة يا إيمان. ايمان: أنا كنت هارفض لو طلب مني أي حاجة غلط. كارما: كان هايبررهالك وهاتسمعي كلامه، اللي يقنعك تيجي معاه لحد هنا وتقضي كام يوم مع بعض هايقنعك تعملي أي حاجة.. من الآخر اللي يقبل مقدمات غلط بتوقع نهايات غلط.  
حرية مسئولة
  اعتكفت إيمان في غرفتها وعاشت مع رسم لوحاتها وتدخين السجائر التي نفست بها عن همها وحدها القليل في الدنيا ، ظلت تمر بمرارة اليأس وشربت من كأس الحرمان .. الحرمان من الأم والأخت للمرة الثانية والحرمان من الحبيب الذي أختفى بدون أسباب واضحة لها ، والحرمان من حنان وتفاهم الأب ، والحرمان من ابن العمة الذي انجذب لأختها وهو كان لا يطيق الجلوس ٥ دقائق في بيت خاله، والحرمان من الصديقة الوحيدة فاتن والتي لم تجد منها سوى النصح والإرشاد المنفى مثل نصائح أبيها، لم تشعر بقرب أحد منها، فلجئت للوحدة مع رسومات تعبر عما بداخلها.  
حرية مسئولة
عرض المزيد