اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بحسب الشريعة الإسلامية فإن التنويم المغناطيسي ضرب من ضروب الكهانة باستخدام جني حتى يسلطه المنوِّم على المنوَّم فيتكلم بلسانه ويكسبه قوة على بعض الأعمال بالسيطرة عليه، إن صدق الجني مع المنوِّم وكان طوعاً له مقابل ما يتقرب به المنوَّم إليه، ويجعل ذلك الجني المنوَّم طوع إرادة المنوِّم، بما يطلبه من الأعمال أو الأخبار بمساعدة الجني له، إن صدق ذلك الجني مع المنوِّم، وعلى ذلك يكون استغلال التنويم المغناطيسي واتخاذه طريقاً للدلالة على مكان سرقة أو ضالة أو علاج مريض أو القيام بأي عمل آخر بواسطة المنوِّم غير جائز، بل هو شرك لما تقدم، ولأنه التجاء إلى غير الله فيما هو من وراء الأسباب العادية التي جعلها سبحانه إلى المخلوقات وأباحها لهم.
وهو أحد أنواع التنويم المغناطيسي، ويزعم المشتغلون بهذا أنهم يستحضرون أرواح الموتى بطريقة اخترعوها، يسألونها عن أخبار الموتى من نعيم وعذاب، وغير ذلك من الشئون التي يظن أن عند الموتى علماً بها في حياتهم. ومن المقرر عند المسلمين أن استحضار روح الميت ليس في إمكان أحد من الناس، لأن الأرواح بعد أن تفارق الأجساد تصير إلى عالم البرزخ، ثم هي إما في نعيم، أو في عذاب، وقد أخبر الله (تعالى) أنه يتوفى الأنفس، وأنه يمسك التي حكم عليها بالموت عنده، فقال:، اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [ الزمر :42]. وقال تعالى:، وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ [ الأنعام :61]. أي: لا يفرطون في حفظ هذه الروح. فالأرواح تكون بعد الموت في مقرها، ولا يمكن أن تحضر إلى الدنيا بأي حال من الأحوال. وإذا قدر أن أحداً زعم أنه حضر روح فلان وخاطبها وخاطبته؛ فإن هذا شيطان يخاطبه بصوت ذلك الميت، فتحضير الأرواح إنما هو تحضير لأرواح الشياطين. ولعل هذا الشيطان هو القرين الذي كان يلازم الإنسان في حياته، ولهذا لا يصعب عليه الإجابة عن الأسئلة الموجهة إليه من الأقارب. قال تعالى: وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ [ الأنعام :128]، وذكر علماء التفسير أن استمتاع الجن بالإنس بعبادتهم إياهم بالذبائح والنذور والدعاء وأن استمتاع الإنس بالجن قضاء حوائجهم التي يطلبونها منهم، وإخبارهم ببعض المغيبات التي يطلع عليها الجن في بعض الجهات النائية، أو يسترقونها من السمع أو يكذبونه وهو الأكثر، وممن كشف حقيقة هذه الدعوى الباطلة الدكتور محمد محمد حسين في كتابه [الروحية الحديثة حقيقتها وأهدافها]، وكان ممن خدع بهذه الشعوذة زمنا طويلا، ثم هداه الله إلى الحق وكشف زيف تلك الدعوى بعد أن توغل فيها ولم يجد فيها سوى الخرافات والدجل، كما بين الأستاذ أحمد عز الدين البيانوني في كتاب الإيمان بالملائكة، كذب ودجل هؤلاء (الروحانيين)، وحكى تجربة شخصية وقعت له، وتجارب حدثت مع غيره تثبت أن الروح التي تحضر ما هي إلا الشيطان يتصور في صورة الميت. وبهذا يُعلم أنه لا يجوز لأحد أن يدعي تحضير أرواح الآدميين، كما لا يجوز له أن يحضر الجن والشياطين. فهذه الأرواح التي يستحضرونها بزعمهم داخلة فيما منع منه النبي صلى الله عليه وسلم: لأنها من جنس الأرواح التي تقترن بالكهان والعرافين من أصناف الشياطين فيكون لها حكمها، فلا يجوز سؤالها ولا استحضارها ولا تصديقها، بل كل ذلك محرم ومنكر بل وباطل، لما سمعت من الأحاديث والآثار في ذلك، ولأن ما ينقلونه عن هذه الأرواح يعتبر من علم الغيب، وقد قال الله سبحانه:، قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ [ النمل :65]. ولو فرضنا أن هؤلاء الإنس لا يتقربون إلى الأرواح التي يستحضرونها بشيء من العبادة فإن ذلك لا يوجب حل ذلك وإباحته لأن سؤال الشياطين والعرافين والكهنة والمنجمين ممنوع شرعا، وتصديقهم فما يخبرون به أعظم تحريما وأكبر إثما بل هو من شعب الكفر؛ لقول النبي (صلى الله عليه وسلم): ((من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة))، وفي مسند أحمد والسنن عن النبي أنه قال: ((من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم)).
بحسب اعتقاد علماء أهل السنة والجماعة أن من جنس الكهان من يقول -رجماً بالغيب- إذا ولد فلان في البرج الفلاني أو الشهر الفلاني أو اليوم الفلاني، أو كان اسمه يبدأ بحرف كذا أو كذا- فسيصيبه كذا وكذا، ويضعون عليها دعاياتٍ تقول: مِنْ شهر ميلادك تعرف حظك، أو من اسمك تعرف حظك، كل ذلك فكر ومعتقد جاهلي محرم، لا يجوز عمله ولا تعاطيه ولا نشره، وفي نشره في الصحف وغيرها زيادة في التضليل وإفساد معتقد المسلمين، وادعاء لعلم الغيب مما هو من خصائص الله (سبحانه وتعالى)، قال الله تعالى: قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ [ النمل :65].
سحر (إسلام)
جبت (إسلام)
استعانة بالجن