اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ينتمي إلى وقود الاندماج النووي التريتيوم (3H) والديوتيريوم (2H) وهي نظائر الهيدروجين، ويسمى التريتيوم أحيانا بالهيدروجين الثقيل. ويتميز تفاعل اندماج نووي عن تفاعل الانشطار النووي في كونه يطلق كثافة حرارية أعلى من المفاعل النووي. وتجرى تجارب باهظة التكاليف لاستخدام تفاعل الاندماج النووي في إنتاج الطاقة ونجح العلماء في استمرار التفاعل لمدة دقائق. ولكن الطاقة الكهرباية المستخدمة في تلك التجارب لا تزال أعلى بكثير من الطاقة المكتسبة من المفاعل. هذا هو مستوى البحث الآن، ويرجى في المستقبل زيادة < حجم المفاعل الاندماجي بحيث تكون حصيلته من الطاقة مجدية. وتتضافر الجهود مجتمعة بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول الإتحاد الأوروبي واليابان من أجل بناء مفاعل احتباري من هذا النوع، ولكن مسألة التمويل صعبة في الوقت الحالي.
استخدم الديوتيريوم 2H والتريتيوم 3H كوقود اندماجي. وهي تتفاعل طبقا للثلاثة تفاعلات الآتية:
وتنتج من تلك التفاعلات (الاندماجات) طاقة كبيرة يحملها كما في الاندماج الأول النيوترون وهي طاقة قدرها 14.07 مليون إلكترون فولط، ويحمل الهيليوم الناتح أيضا طاقة قدرها 3.52 مليون إلكترون فولط.
كما ينتج من الاندماجين الآخرين أيضا طاقة موزعة على نواتج الاندماج كما توضحه المعادلات.
تلك الطاقة الناتجة هي طاقة حركة تتحرك بها الجسيمات بسرعات هائلة، وتنتج منها حرارة (بالتحول من طاقة حركة إلى طاقة حرارية).
يحتاج الجيل الثاني للاندماج النووي إلى زمن أطول لانحصار البلازما ولدرجة حرارة أعلى لكي تتصادم الجسيمات المشتركة في الاندماج بطريقة أشد، وذلك بالمقارنة بتفاعلات الجيل الأول. وهي تتميز بأنها تنتج نيوترونات أقل وهو شرط مرغوب فيه حيث تصتدم النيوترونات بحوائط المفاعل وتجعلها مشعة. ولا يمكن حصر النيوترونات في المفاعل بعيدا عن الحوائط بمغناطيسات لأن النيوترونات متعادلة كهربائيا ولا تتأثر تقريبا بالمغناطيسية. (حينما تصبح الحوائط مشعة يصعب التخلص منها كنفايات مشعة).
وتتكون المواد الداخلة في تفاعل الاندماج النووي للجيل الثاني من الديوتيريوم والهيليوم-3. ونواتج التفاعل كلها جسيمات مشحونة، إلا أنه توجد تفاعلات جانبية تؤدي إلى إصدار النيوترونات.
يمنتج من الاندماج هنا أيضا طاقة كبيرة توزع بين النواتج (الجسيمات) المختلفة، فيتحرك البروتون بطاقة قدرها 68و14 مليون إلكترون فولط ويتحرك الهيليوم-4 بطاقة قدرها 67و3 مليون إلكترون فولط (أي تنتج من الاندماج حرارة وهي تفوق كمية الحرارة التي نبدأ بها الاندماج).
تنتج تفاعلات الجيل الثالث من التفاعل الندماجي جسيمات مشحونة فقط خلال التفاعلات الابتدائية، ولا تهم التفاعلات الجانبية. وحيث أنها تنتج عددا قليلا من النيوترونات فلن تكتسب جدران المفاعل خواصا إشعاعية غير مرغوب فيها. ويعتبر تفاعل الجيل الثالث هو التفاعل المرغوب فيه، ويشكل الهيليوم-3 الأنسب بين مواد الوقود الاندماجي. إلا أنه لا توجد مصادر طبيعية لهذا النظير على الأرض.
كما تُعطى الأبحاث أهمية لتفاعل آخر، وهو التفاعل الاندماجي بين البروتون مع البور :
وتبين التقديرات أن التفاعلات الجانبية لذلك التفاعل سوف تنتج نحو 1و0 % فقط من الطاقة المحمولة عن طريق النيوترونات. وتبلغ درجة الحرارة المثلى لإتمام هذا التفاعل نحو 10 أضعاف درجة الحرارة التي يحتاجها تفاعل الهيدروجين مع بعضه (الجيل الأول)، وهذا يستلزم طاقة لحصر البلازما energy confinement تقدر ب 500 ضعف للطاقة المستخدمة لحصر تفاعل الديوتيريوم والتريتيوم في فرن التفاعل.
(ملحوظة: حاولنا كتابة نيوترون وبروتون بالعربية في التفاعلات أعلاه مما أدى إلى عدم سلامة التفاعلات)، لهذا لجأنا إلى كتابتهما بالإنجليزية للإبقاء على سلامة التفاعلات (هذا عيب في السوفتوير يظهر أحيانا عند ترجمة التفاعلات من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية).