اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الاندماج النووي عملية تتجمع فيها نواتان ذريتان لتكوين نواة واحدة. ويلعب اندماج الأنوية الخفيفة مثل البروتون وهو نواة ذرة الهيدروجين والديوترون نواة الهيدروجين الثقيلوالتريتيوم دوراً هائلاً في الكون، حيث ينطلق خلال هذا الاندماج كمية هائلة من الطاقة تظهر على شكل حرارة وإشعاع كما يحدث في الشمس؛ فتمدنا بالحرارة والنور والحياة. فبدون هذا التفاعل ما وُجدت الشمس وما وُجدت النجوم، ولا حياة من دون تلك الطاقة المسماة طاقة الاندماج النووي. وتنتج تلك الطاقة الهائلة عن نقص في وزن النواة الناتجة عن الاندماج النووي، وهذا النقص في الكتلة يتحول إلى طاقة طبقاً لمعادلة ألبرت أينشتاين التي توضح العلاقة بين الكتلة والطاقة.
يحدث تفاعل الاندماج النووي عندما تتداخل نواتان ذريتان. ولكي يتم هذا التداخل، لا بد من أن تتخطى النواتان التنافر الحاصل بين شحنتيهما الموجبتين (و تعرف الظاهرة بالـحاجز الكولومبي). إذا ما طبقنا قواعد الميكانيكا الكلاسيكية وحدها، سيكون احتمال الحصول على اندماج الأنوية منخفضا للغاية، بسبب الطاقة الحركية (الموافقة للهيجان الحراري) العالية جدا اللازمة لتخطي الحاجز المذكور. وفي المقابل، تقترح ميكانيكا الكم _وهو ما تؤكده التجربة_ أن الحاجز الكولومبي يمكن تخطيه أيضا بظاهرة النفق الكمومي، بطاقات أكثر انخفاضا.
وبالرغم من ذلك، فإن الطاقة اللازمة للاندماج تبقى مرتفعة جداً، وهو ما يقابله حرارة أكثر من عشرات أو ربما مئات الملايين من الدرجات المئوية حسب طبيعة الأنوية. وفي داخل الشمس على سبيل المثال، يجري تفاعل اندماج الهيدروجين المؤين عبر مراحل إلى تولد الهليوم، في ظل حرارة تقدر ب15 مليون درجة مئوية إلى 17 مليون درجة مئوية، ويحدث ذلك ضمن عدة تفاعلات مختلفة تنتج عنها حرارة الشمس.
ويمكن القول ان النجوم هي مفاعلات نووية عظيمة الحجم كل ما تفعله في حياتها كى تعيش هو أن تدمج ذرات لتحولها لذرات أخرى أكبر ويتحول جزء من الكتلة المفقودة إلى طاقة تخرج على صورة إشعاع وحرارة وجسيمات. وقد أعطت نظرية النسبية الخاصة توضيحا عن العلاقة بين كتلة الجسم وطاقته (E = mc2). والكتلة هي كمية مصونة، أى لا تفنى ولا تستحدث من العدم كما هي الطاقة بالضبط.
وعندما تتساوى القوتان ويستقر النجم تحت تأثير القوى المسيطرة عليه يتكون لدينا نجم وليد، ولد من كميات هائلة من الغبار والهيدروجين.
النجم الذي يولد يصنف من نجوم المتسلسلة الرئيسية Main Sequence Star والذي يصفه رسم هرتزبرونغ-راسل الذي يصف ضياء النجم مع درجة حرارته ونوع طيفه، ونستطيع من خلاله التعرف على مصير النجم وحياته حتى موته.
ميلاد النجوم هو حدث يومي كحدث فنائها والذي لا ينتهى دائما بعنف كما يتصور البعض، يحدث يوميا وفي كل مكان في كوننا الفسيح، إن كوننا المكون من 125 مليار مجرة في الكون المرئى فقط وكل واحدة من هذه المجرات تحتوي على عدد من النجوم يساوي في المتوسط 200 مليار نجمة.