English  

كتب وفود قبائل مذحج على النبي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

وفود قبائل مذحج على النبي (معلومة)


  • وفد بني الحارث بن كعب

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد في شهر ربيع الأول سنة عشر، سرية في أربعمائة إلى بني الحارث بن كعب بنجران وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام ثم كتب خالد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرهم بإسلامهم فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد النبي رسول الله إلى خالد بن الوليد، سلام عليك، فإنّي أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو: أما بعد فإن كتابك جاءني مع رسلك بنجران أن بني الحارث قد أسلموا قبل أن يقاتلوا وأجابوا ما دعوتهم إليه من الإسلام وشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن قد هداهم الله بهداه فبشرهم وأنذرهم وأقبل وليقبل معك وفدهم، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته».

فأقبل خالد بن الوليد إلى رسول الله وأقبل وفد بني الحارث بن كعب فيهم قيس بن الحصين بن يزيد بن قنان ذو الغصة، ويزيد بن عبد المدان، ويزيد بن المحجَّل، وعبد الله بن قريظ الزيادي، وشداد بن عبد الله القَناني، وعمرو بن عبد الله الضبابي فلما قدموا على رسول الله فرآهم قال: من هؤلاء القوم كأنهم رجال الهند؟ قيل: يا رسول الله هؤلاء بنو الحارث بن كعب، فلما وقفوا عند رسول الله سلموا عليه، فقالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال رسول الله: «وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، ثم قال رسول الله: أنتم الذين إذا زجروا استقدموا»، فلم يراجعه منهم أحد، ثم أعادها رسول الله الثانية والثالثة والرابعة، فقال يزيد بن عبد المدان: نعم يا رسول الله، نحن الذين إذا زجرنا استقدمنا، فقالها أربع مرات، فقال رسول الله: «لو أن خالد بن الوليد لم يكتب إليَّ فيكم أنكم أسلمتم ولم تقاتلوا لألقيت رؤوسكم تحت أقدامكم»، فقال يزيد بن عبد المدان: أما والله يا رسول الله ما حمدناك ولا حمدنا خالدا، فقال: فمن حمدتم؟ قالوا: حمدنا الله الذي هدانا بك، قال: صدقتم، ثم قال رسول الله: «بم كنتم تغلبون من قاتلكم في الجاهلية؟» قالوا: لم نكن نغلب أحدا، فقال رسول الله: «بلى قد كنتم تغلبون من قاتلكم»، قالوا: يا رسول الله، كنا نغلب من قاتلنا أنا كنا بني عبيد وكنا نجتمع ولا نتفرق، ولا نبدأ أحدا بظلم، قال: «صدقتم»، ثم أمّر رسول الله على بلحارث بن كعب قيس بن الحصين فرجع فرجع وفد بلحارث بن كعب إلى قومهم ولم يمكثوا بعد أن قدموا إلى قومهم إلا أربعة أشهر حتى توفي رسول الله.

  • وفد بني الحكم إلى النبي

وفد سيد بني الحكم الصحابي الجليل عبدالجد بن ربيعة بن حجر الحكمي أسلم عام الوفود في السنة العاشرة للهجرة النبوية حين وفد على النبي في قومه، ترجم له ابن حجر العسقلاني وأورد أنه كان عند رسول الله وعنده ناس من أهل اليمن – وكان يطلق على جنوب المملكة يمن – فدعا رسول الله " " للقوم بماء فلم يشرب أحدٌ إلا النبي " " ورجلٌ يستره فقال عيينة بن حصن: ما هذه السُنَّـة يا رسول الله؟ فقال النبي : « الحياء رُزِقَهُ أهل اليمن إذ حرمه قومك » . وقال بن منده مثل بن عبد البر سواء وزاد عداده في أهل مصر ثم ساق من طريق سعيد بن عفير حدثني خلف بن المنهال حدثنا المصطلق بن سليمان بن الخطاب الحكمي عن الخطاب بن نصير الحكمي عن عبدِ اللّه بن حُلَيْل عن عبد الجَدِّ بن ربيعة: أَنه كان عند النبي صَلَّى الله عليه وسلم، وعنده ناس من أَهل اليمن، وعنده عُيَيْنَة بن حِصْن، فدعا القوم فقاموا: فما بقي فينا أَحد إِلا النبي صَلَّى الله عليه وسلم ورجل يستره بثوبه، فقلت: ما هذه السُّنَّة؟ فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: «هذا الحياءُ، رُزِقه أَهلُ اليمنِ وحُرِمَه قَوْمُك».أخرجه الثلاثة

ومن مفاخر هذا الصحابي الجليل والشيخ المهيب عندما بسط النبي له رداءه الشريف ليجلس عليه مقرباً به هذا الشيخ اليه ومرحباً به، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي لكل ذي قدر قدرة من الاحترام والتبجيل وقد خص النبي صلى الله عليه وسلم بعض زعماء القبائل العربية بفرش رداءه إكراماً لهم عند مقدمهم إليه. قال لسان العرب الحسن بن أحمد الهمداني قصيدة ممتدحاً لبعض ملوك وأقيال وسادات وأشراف اليمن وهم ستة الأبيض بن حمل المأربي ، جرير بن عبدالله البجلي ، أبرهة بن شرحبيل الحميري ، وائل بن حجر الحضرمي ، عبدالجد بن ربيعة بن حجر الحكمي ، الحارث بن عبد كلال الحميري الذين فرش لهم النبي صلى الله عليه وسلم رداءه الشريف إكراماً لهم:

  • وفد عمرو بن معد يكرب مع قومه بني زبيد من سعد العشيرة

وقد كان عمرو بن معدي كرب قال لقيس بن مكشوح المرادي حين انتهى إليهم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا قيس إنك سيد قومك، وقد ذكر لنا أن رجلا من قريش يقال له: محمد قد خرج بالحجاز يقال: إنه نبي، فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه فإن كان نبيا كما يقول، فإنه لن يخفى علينا إذا لقيناه اتبعناه، وإن كان غير ذلك علمنا علمه، فأبى عليه قيس ذلك وسفه رأيه، فركب عمرو بن معدي كرب حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وصدقه وآمن به.

فلما بلغ ذلك قيس بن مكشوح أوعد عمرا وقال: خالفني وترك أمري ورأيي. فقال عمرو بن معدي كرب في ذلك:

  • وفود فروة بن مسيك المرادي أحد رؤساء قومه مراد إلى النبي

قدم فروة بن مسيك المرادي مفارقا لملوك كندة، ومباعدا لهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان بين قومه مراد وبين همدان وقعة قبيل الإسلام، أصابت همدان من قومه حتى أثخنوهم، وكان ذلك في يوم يقال له: الردم، وكان الذي قاد همدان إليهم الأجدع بن مالك.

ولما توجه فروة بن مسيك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مفارقا ملوك كندة قال:


قال: فلما انتهى فروة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له - فيما بلغني -: «يا فروة هل ساءك ما أصاب قومك يوم الردم». فقال: يا رسول الله من ذا الذي يصيب قومه ما أصاب قومي يوم الردم لا يسوءه ذلك؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرا». واستعمله على مراد وزبيد ومذحج كلها، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقة، فكان معه في بلاده حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

  • وفد زياد بن الحارث الصدائي إلى النبي

قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته على الإسلام، فأخبرت أنه قد بعث جيشا إلى قومي. فقلت: يا رسول الله أردد الجيش وأنا لك بإسلام قومي وطاعتهم. فقال لي: «اذهب فردهم». فقلت: يا رسول الله!إن راحلتي قد كلت، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فردهم. قال الصدائي: وكتبت إليهم كتابا فقدم وفدهم بإسلامهم. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أخا صداء!إنك لمطاع في قومك». فقلت: بل هو الله هداهم للإسلام. فقال: «أفلا أومرك عليهم». قلت: بلى يا رسول الله. قال: فكتب لي كتابا أمرني. فقلت: يا رسول الله مر لي بشيء من صدقاتهم. قال: «نعم!». فكتب لي كتابا آخر. قال الصدائي: وكان ذلك في بعض أسفاره، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا فأتاه أهل ذلك المنزل يشكون عاملهم، ويقولون: أخذنا بشيء كان بيننا وبين قومه في الجاهلية. فقال رسول الله: «أوفعل ذلك؟». قالوا: نعم!. فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وأنا فيهم فقال: «لا خير في الإمارة لرجل مؤمن». قال الصدائي: فدخل قوله في نفسي ثم أتاه آخر فقال: يا رسول الله أعطني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سأل الناس عن ظهر غنى فصداع في الرأس وداء في البطن». فقال السائل: أعطني من الصدقة. فقال رسول الله: «إن الله لم يرض في الصدقات بحكم نبي ولا غيره حتى حكم هو فيها، فجزأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك». قال الصدائي: فدخل ذلك في نفسي أني غني، وإني سألته من الصدقة. قال: ثم إن رسول الله اعتشى من أول الليل فلزمته وكنت قريبا، فكان أصحابه ينقطعون عنه، ويستأخرون منه ولم يبق معه أحد غيري، فلما كان أوان صلاة الصبح أمرني فأذنت، فجعلت أقول: أقيم يا رسول الله؟ فجعل ينظر ناحية المشرق إلى الفجر، ويقول: «لا» حتى إذا طلع الفجر نزل فتبرز، ثم انصرف إلي وهو متلاحق أصحابه، فقال: «هل من ماء يا أخا صداء؟». قلت: لا إلا شيء قليل لا يكفيك. فقال: «اجعله في إناء ثم ائتني به». ففعلت فوضع كفه في الماء قال: فرأيت بين إصبعين من أصابعه عينا تفور. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لولا أني أستحي من ربي عز وجل لسقينا واستقينا، ناد في أصحابي من له حاجة في الماء». فناديت فيهم فأخذ من أراد منهم شيئا، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة فأراد بلال أن يقيم. فقال له رسول الله: «إن أخا صداء أذن ومن أذن فهو يقيم». قال الصدائي: فأقمت، فلما قضى رسول الله الصلاة أتيته بالكتابين، فقلت: يا رسول الله أعفني من هذين. فقال: «ما بدا لك؟». فقلت: سمعتك يا رسول الله تقول: «لا خير في الإمارة لرجل مؤمن» وأنا أومن بالله وبرسوله. وسمعتك تقول للسائل: «من سأل الناس عن ظهر غنى فهو صداع في الرأس وداء في البطن» وسألتك وأنا غني. فقال: «هو ذاك، فإن شئت فأقبل وإن شئت فدع». فقلت: أدع. فقال لي رسول الله: «فدلني على رجل أؤمره عليكم». فدللته على رجل من الوفد الذين قدموا عليه فأمره عليهم. ثم قلنا: يا رسول الله إن لنا بئرا إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها واجتمعنا عليها، وإذا كان الصيف قل ماؤها فتفرقنا على مياه حولنا، فقد أسلمنا وكل من حولنا عدو، فادع الله لنا في بئرنا فيسعنا ماؤها، فنجتمع عليه ولا نتفرق! فدعا سبع حصيات فعركهن بيده ودعا فيهن. ثم قال: «اذهبوا بهذه الحصيات فإذا أتيتم البئر فألقوا واحدة واحدة، واذكروا الله». قال الصدائي: ففعلنا ما قال لنا فما استطعنا بعد ذلك أن ننظر إلى قعرها - يعني: البئر -. وهذا الحديث له شواهد في سنن أبي داود، والترمذي، وابن ماجه.

  • وفد جعفي من سعد العشيرة

ذكر أنهم كانوا يحرمون أكل القلب، فلما أسلم وفدهم أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكل القلب، وأمر به فشوي وناوله رئيسهم وقال: «لا يتم إيمانكم حتى تأكلوه» فأخذه ويده ترعد فأكله وقال:

المصدر: wikipedia.org