اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان في المسرحية طبيب جراح شاب يحضر المسرحية اسمه شارلز ليل، حاول هذا الأخير الوصول إلى المقصورة الرئاسية لكنه لم يستطع فتح الباب فرآه راثبون وفتح له الباب حيث نزع العصا الخشبية التي وضعها بوث.
دخل ليل المقصورة ليجد راثبون نازفاً بغزارة بسبب جرح بليغ في صدره، لكنه تخطاه وتوجه إلى لينكون الذي وجده منهاراً على كرسيه، وكانت زوجته ممسكة به باكيةً وغير قادرة على السيطرة على نفسها، اكتشف ليل أن أبراهام أصبح مشلولا ويتنفس بصعوبة، فوضعه على الأرض لأنه اعتقد أنه مطعون بالسكين في كتفه، طبيب ثانٍ اسمه تشارلز سابين تافت وصل بصعوبة للمقصورة الرئاسية. الطبيب تشارلز برينرد تود وضح أنه لم يستطع الوصول للمقصورة قائلا:"لقد حاولت الوصول إلى المقصورة، لكن لم أستطع، لقد تعالى الصراخ "الرئيس تم اغتياله"، مشهد لم أره من قبل."
نزع الطبيبان ليل وتافت ملابس لينكون الملطّخة بالدماء، واكتشف ليل الطلق الناري في مؤخرة رأس لينكون فحاول نزعها لكنها كانت عميقة جداً فقام بإزاحة تجلطات الدماء بدلا من ذلك، هكذا تحسن تفس لينكون. علم ليل أنه إن استمرّ في إزاحة تجلطات الدماء سيحسن هذا التنفس أكثر فأكثر، ليكتشف بعدها أن الرصاصة اخترقت جمجمة لينكون وكسرت جزءاً منها على نحو خطير حتى وصلت الجانب الأيسر من دماغه فوق عينه اليمنى تماماً. ثم أعلن أن ما سيفعله لن يشكل أي فارق: "جرحه قاتل، من المستحيل أن يُشفى."
قال تشارلز تود أنه بعد انتشار الأخبار في الشارع:"الجنود، الشرطة، البحّارة بدؤوا يبحثون في كل الإتجاهات لكن القاتل كان قد رحل، أحد الضباط ناولني ملحوظةً وأمرني بأن أوصلها لأقرب مكتب تلغراف وإرسالها، ذهبت بأقصى سرعة لدي وفي غضون دقائق انتشرت الأخبار الحزينة حول البلد."
تشاور الطبيبان مع طبيب ثالث وقرروا أن الرئيس يجب نقله، كان من المستحيل أن يتم نقله عبر الطريق الوعرة حتى البيت الأبيض، فقرروا أخذه إلى بيت قريب من المسرح، حمله الأطباء الثلاثة مع مجموعة من الجنود قبالة الشارع حتى صرخ أحد الناس:"أحضروه إلى هنا، أحضروه إلى هنا!"، حمل الرجال لينكون حتى غرفة النوم في الطابق الأول حيث وضعوه على السرير بشكل انحرافي لأنه طول قامته لم تسمح بوضعه على السرير بشكل طبيعي.
توفي لينكون بسبب جرح الرصاصة في دماغه بتاريخ 15 أبريل 1865 بتوقيت 7.22 صباحاً، عن عمر ناهز 56 سنةً، لم تكن زوجته ماري لينكون حاضرةً أثناء وفاته ولا أولادها. بعد أن صلى الحشد حوله وانتهوا، قال إدوين إم. ستاتون: "الآن هو مع..." ويختلف بعض المؤرخين عما قال، فالبعض يقول أنه قال "الأزمنة" بينما يعتقد آخرون أنه قال "الملائكة" استدعي المصور الطبي هيرمان فابر للغرفة بعد أن تمت إزالة جسد لينكون حتى يتمكن فابر من توثيق المشهد بصريا.
بالرغم من اختلاف الخبراء فإن علاج الطبيب ليل كان جيداً في ذلك الوقت. تم تشريفه لجهوده في محاولة إنقاذ الرئيس أثناء مراسم الجنازة.