English  

كتب إغتيال الرئيس لينكولن

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إغتيال الرئيس لينكولن (معلومة)


    حينما فشلت العملية واستمر تدهور الوضع الكونفيدرالي، قرر بوث الانتقام والثأر من الشمال، ومن الرئيس، ومن أسرته، ومن شخصه سوف يغتال الرئيس شخصياً، حيث قام بتغيير خطته والتحول إلى الاغتيال، وتمكن من تجنيد متآمر جديد هو لويس باول، كانت الخطة أن يقوم بوث باغتيال الرئيس لينكولن في مسرح فورد، في الوقت الذي يقوم فيه كل من أتزيرودت وباول بقتل نائب الرئيس أندرو جونسون، ووزير الخارجية وليام سيوارد في مكان آخر.
    وسرعان ما جاءت الفرصة المناسبة، فقد أُعلن أن الرئيس وحرمه سيحضرون إلى مسرح فورد . توجّه جون إلى المسرح وتعرّف على مداخله وكيفية الوصول إلى خشبة المسرح . واكتشف جون أن قفل باب المقصورة الرئاسية مكسور .
    قبل أربعة أسابيع، كان توماس ريبولد بائع التذاكر قد كسر القفل لاستضافة مجموعة من الأشخاص لم يجدوا مكاناً لهم في مدرجات صالة المسرح . وبدل الهبوط لجلب مفتاح المقصورة، قام توماس بكسر القفل بواسطه ساقه، ولم يخبر إدارة المسرح بذلك العمل .
    بدت الأقدار في صف القاتل، فالقفل مكسور، كما أن جون حفر ثقباً في الباب بحيث يتمكن من خلاله من رؤية المقعد الذي سيجلس عليه الرئيس تلك الليلة .
    شرب بوث كاسين من الخمر في بار قريب، وفعل الشراب المسكر فعله، وبالتالي دخل المسرح في الساعة العاشرة ليلاً، وفي ذلك الوقت المتأخر، شعر الحارس الشخصي للرئيس بالملل وذهب للتجول في صالون قريب، مع أن الرئيس تلقّى خلال الأسبوع السابق أكثر من 80 رسالة تهديد .
    أحكم جون الخطة، فقد تعرّف سلفاً على مجريات أحداث المسرحية ، وتعرّف على المواطن التي تثير لدى الجمهور أكبر قدر من الإعجاب أو الضحك أو التصفيق . إذا أطلق الرصاص أثناء موجه من موجات الضحك، سيضع الصوت وسيكون ذلك أفضل أسلوب للتعمية .
    توقع بوث أن البلبلة التي قد تنجم عن الاغتيالات لإضعاف الحكومة الأمريكية والاتحاد بدرجة كبيرة سوف تسمح بانفصال الجنوب.
    وفي أحد المشاهد المثيرة للضحك، وقعت حادثة اغتيال الرئيس لينكولن يوم الجمعة الموافق 14 إبريل عام 1865 خلال عرض مسرحي ليلي على مسرح فورد بالعاصمة واشنطن دي سي، بعد مضي خمسة أيام فقط على انتهاء الحرب الأهلية باستسلام الجنرال الكونفيدرالي روبرت إدوارد لي. وبعد تسلله إلى المقصورة الرئاسية، أطلق بوث الرصاص، وبدقّة عالية على الرئيس في مؤخرة رأسه من مدى متوسط، وعبرت الدماغ، ثم استقرّت خلف العين اليمنى .
    سقط الرئيس إلى الأمام دون إحداث صوت . سمع الرائد هنري رابثون صوت الطلقة فقام من مقعده فطعنه جون بالخنجر وهو يرمقه بعيون متوحّشة، فأصيبت الذراع إصابة بالغة، انكشف معها العظم .
    تقدّم جون من حافة المقصورة الرئيس القريبة جداً من خشبة المسرح، وقفز من تلك المقصورة، لكن طرف ملابسه علق بالحاّفة الملوّنة لذلك كسرت ساقه، ومع ذلك نهض ونادى شعاره بأعلى صوته ثم أخذ يعرج باتجاه باب الخروج .
    في تلك الثناء، كان متآمر آخر يتخذ طريقه إلى منزل وزير الخارجية . لقد ادعى أنه يحمل دواء للوزير الذي كان يتعافى من إصابة عقب حادث بالعربة . أثناء صعود درجات السلم، التقى المتآمر ابن الوزير فضربه بعقب المسدس وهشّم جمجمة رأسه . بعد ذلك تابع المتآمر طريقه إلى غرفة نوم الوزير وطعنه مرّات عديدة .
    جاء ممرض الوزير وابنته وسحبا المتآمر بعيداً عن السرير، فأسرع إلى الهروب وهو ينادي : أنا مجنون.. أنامجنون..
    فيما بعد، تعافى الوزير وولده من الجراح ولم يموتا .
    وفي مكان آخرى من واشنطن العاصمة، تكفّل جورج آتزيرود باغتيال نائب الرئيس جونسون ، لكن أعصابه تهيّجت ولم يستطيع تنفيذ العملية .

    المصدر: wikipedia.org