اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تدهورت صحة أبو طالب ومرض بعد خروجه من الحصار في شعب أبي طالب، وقد أحزن هذا الرسول صلى الله عليه وسلم أشد الحزن، وحين علِم عليه الصلاة والسلام بأن عمّه يحتضر أسرع إليه متلهفًا لعله يستجيب لدعوته ويدخل في الإسلام، ولكنّ أبو جهل كان موجودًا هناك وأثنى أبو طالب عن النطق بالشهادة، وتوفي في العام العاشر من البعثة، وهو كافر، وقد كان هذا الموقف من أشد المواقف حزنًا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، لأنَّ علاقتهما لم تكن فقط علاقة رجل بعمّه وإنما كان أبو طالب يمثّل للنبي صلى الله عليه وسلم الأب الرحيم، والكفيل، علاقة حميمة وطيدة امتدت إلى ما يزيد عن أربعين سنة، فكان حزن النبي عليه السلام على موت عمّه مضاعفًا.