اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عاش أبو أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- حياته مجاهداً في سبيل الله، إذ لم يتخلّف عن غزوة واحدة، ولما بلغ الثمانين من عمره خرج في جيش معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- لفتح بلاد الروم، ولما وصل الجيش أسوار القسطنطينية مرض أبو أيوب رضي الله عنه، فذهب إليه قائد الجيش يزيد بن معاوية ليتفقّد أحواله، فقال له: "يا أبا أيوب، ما حاجتك"؟ فأوصى -رضي الله عنه- أن يُحمل جثمانه بعد وفاته على فرسه ويُدفن في أبعد بقعةٍ في أرض العدو، حتى يسمع صوت حوافر الخيل إذا زحف جيش المسلمين فوق قبره، فيعلم أنهم قد حقّقوا النصر والفوز، وبعد وفاته أنجز يزيد بن معاوية وصيّته ودفنه في قلب القسطنطينية، ورُوي أن الروم كانوا يتبرّكون بقبره قبل أن تُفتح القسطنطينة.