English  

كتب وفاة أبو عبيدة بن الجراح

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

وفاة أبو عبيدة بن الجراح (معلومة)


لمّا نزل وباء الطاعون في منطقة عمواس كان أبو عبيدة -رضي الله عنه- أمير الجند في تلك المنطقة، فخشي عليه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وأرسل إليه محاولاً تخليصه منه، وكتب في رسالته: "إذا وصلك خطابي في المساء فقد عزمت عليك ألا تصبح إلا متوجّهاً إلي، وإذا وصلك في الصباح ألا تمسي إلا متوجّهاً إلي، فإن لي حاجة إليك"، و كان أبوعبيدة -رضي الله عنه- ذكيّاً لمّاحاً، ففهم ما يقصده أمير المؤمنين، وأنه يريد إنقاذه من الطاعون، فكتب إليه معتذراً بأدبٍ بالغٍ عن الحضور، وجاء في رسالته: "لقد وصلني خطابك يا أمير المؤمنين وعرفت قصدك، وإنما أنا في جندٍ من المسلمين يصيبني ما أصابهم، فحللني من عزمتك يا أمير المؤمنين".


ولما وصلت الرسالة إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بكى، فسأله من حوله إن كان أبوعبيدة قد مات، فأجابهم بأنه إن لم يكن قد مات، فإنه سائرٌ إلى الموت لا محالة، فلا خلاص له من الطاعون، وقد كان بصحبة أبي عبيدة ستة وثلاثون ألفاً، لم ينجو منهم إلا ستة آلاف، وتوفّي -رحمه الله- في العام الثامن عشر للهجرة بما يُعرف بطاعون عمواس، وكان عمره حينئذٍ ثمان وخمسين عاماً، فصلّى عليه معاذ بن جبل رضي الله عنه، ودُفن في بيسان.


المصدر: mawdoo3.com