English  

كتب مواقف أبو أيوب الأنصاري

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مواقف أبو أيوب الأنصاري (معلومة)


كان أبو أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- رجل المواقف، وقد سُجّلت مواقفه مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والصحابة -رضي الله عنهم- بأحرفٍ من ذهب، وفيما يأتي ذكر بعض هذه المواقف:

  • نزول النبي عليه الصلاة والسلام في بيته: عند وصول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة المنورة مهاجراً، كانت الجموع الغفيرة من الأنصار باستقباله، والفرحة والبهجة تملأ وجوههم وقلوبهم بقدوم النبي عليهم، وقد تزاحم الناس حول ناقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكل واحدٍ منهم يطمع باستضافته، ثم سارت الناقة حتى مرّت بدور بني سالم بن عوف، فاعترضوها وأخذوا زمامها وقالوا: "يا رسول الله، أقم عندنا، فلدينا العدد والعدّة والمنعة"، ولكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمرهم بأن يخلّوا سبيل الناقة لأنها مأمورة، وسار الموكب، وكلما مرّ بدور قوم من الأنصار طلبوا من النبي -عليه الصلاة والسلام- النزول عندهم، ولكنه كان يجيبهم بأن الناقة مأمورة، إلى أن وصلت الناقة إلى دار أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- فبركت عنده.
فأسرع أبو أيوب -رضي الله عنه- واحتمل رحل النبي -عليه الصلاة والسلام- وكأنه حاز كنوز الدنيا من شدّة الفرح، ونزل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ضيفاً عند أبي أيوب رضي الله عنه، وكان أبو أيوب -رضي الله عنه- يحرص كل الحرص على راحة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد رُوي عنه أنه قال: (أنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَزَلَ في بيتِنا الأسفَلِ، وكُنتُ في الغُرْفةِ، فأُهريقَ ماءٌ في الغُرْفةِ، فقُمتُ أنا وأُمُّ أيُّوبَ بقَطيفةٍ لنا نَتَّبِعُ الماءَ؛ شَفَقةَ أنْ يَخلُصَ الماءُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنَزَلتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا مُشفِقٌ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّه ليس يَنبَغي أنْ نكونَ فَوقَك، انتَقِلْ إلى الغُرْفةِ، فأمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمَتاعِه فنُقِلَ).
  • حادثة الإفك: ضرب أبو أيوب -رضي الله عنه- أروع الأمثلة في حسن الظن بالمؤمنين في حادثة الإفك، وذلك عندما عاش رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شهراً من المحنة والابتلاء بسبب رميه في عرضه وفي دعوته ورسالته، وقبل أن تتنزّل براءة أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- في قرآنٍ يتلى إلى قيام الساعة، كان لأبي أيوب -رضي الله عنه- موقفٌ عظيم، حيث ذهب إلى زوجته أم أيوب وقال لها: "يا أم أيوب، أرأيت لو كنت مكان عائشة أيمكن أن تفعلي ما رُميت به عائشة رضي الله عنها"؟ قالت: "لا والله"، قال: "فوالله لعائشة خيرٌ منك وخيرٌ من نساء العالمين".


المصدر: mawdoo3.com