الوظيفة الأولى للمساجد هي العبادة، ولكن قد يتعدّى إلى الكثير من الوظائف ما سوى العبادات والشعائر المخصوصة، ومن ذلك:
- كانت المساجد مكان انعقاد مجالس الشورى: ومن أمثلة ذلك مشاورة النبي -عليه السلام- لأصحابه الكرام في شأن غزوة أحد، وحصل مثل ذلك في أمر الأحزاب وغيرهما، وكثيراً ما كان الخلفاء الراشدون يتشاورون فيه في كبار القضايا، مثل الحروب والمعاهدات وغيرها.
- عُقدت مجالس العلم في المساجد فكانت كالمعاهد، وذلك بما كان يسمعه الصحابة والوفود من النبي -صلى الله عليه وسلم- من التنزيل، والحكمة، وجوامع الكلم.
- قامت المساجد بدور دور الرّعاية ومأوى للمنقطعين، حيث ضمّ المسجد النبوي الغريب، وابن السبيل، وأهل الصّفة الذين لم يكن لهم مأوىً يسكنون فيه.
- شكّلتْ المساجد مراكز للصدقات، حيث كانت أشبه بالجمعيات الخيرية، فيجمع الوالي أو من ينوب عنه زكاة المال، وزكاة الفطر، وأموال الغنائم وغيرها، وتعطى لمستحقّيها.
- وفّر المسجد النبوي غطاءً للصحابة الرّاغبين بالتدرّب على فنون القتال وإعداد السلاح، فقد كان غلمان الحبشة يتبارزون بالحراب داخل المسجد، وأقرّهم النبيّ -عليه الصلاة والسلام- على فعلهم، كما كان بعض الصحابة يعدّ ويصلح بعض أدوات القتال داخل المسجد.
- مثّل المسجد النبويّ في غزوة الخندق دور مقرّ إسعافٍ ومداواة للجرحى، وقد أُقيمت به خيمة لسعد بن معاذ -رضي الله عنه- بعد إصابته في الغزوة ليتمكّن من رعايته.
- مثّل المسجد دور دار القضاء، وحلّ الخصومات، وشكّل مكاناً للصلح بين الناس؛ ففيه عقد النبي -الكريم- المجالس ليقضي بين الخصوم، ويفتي في منازعاتهم، ويصلح ذات بينهم.
- كان المسجد في صدر الإسلام دار ضيافة للوفود التي تؤمّه من خارج حدود المدينة المنورة؛ حيث استضاف النبي -عليه السلام- وفد نصارى نجران، ووكّل بهم من يقوم على شؤونهم.
- استخدُم المسجد النبويّ لتقييد الأسرى، مثل الذي حصل في قصة ثمامة بن أثال التي انتهت بإعلانه الإسلام.
- كان المسجد النبوي مركزاً إعلامياً للدفاع عن الإسلام، فقد كان حسان بن ثابت ينشد الشعر فيه، مظهراً محاسن الإسلام وعزّة أتباعه.
المصدر: mawdoo3.com