اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شُيّد أول مسجدٍ في الإسلام في المدينة المنوّرة، وقام بذلك النبي -صلّى الله عليه وسلّم- عند دخوله إلى المدينة المنوّرة مع أصحابه الكرام، وكان ذلك في منطقة قباء حيث بُني فيها مسجد قباء، وتقع قباء في الجنوب الغربيّ من المدينة المنّورة على بُعد خمسة كيلو مترات عن المسجد النبوي، وقد نال هذا المسجد فضلاً مخصوصاً ذكره النبي -صلّى الله عليه وسلّم- في قوله: (من تطهَّر في بيتِه ثمَّ أتَى مسجدَ قُباءَ فصلَّى فيه صلاةً كان له كأجرِ عُمرةٍ).
رغّب الإسلام ببناء المساجد وعلى إعمارها وتهيئتها للمصلّين، ورتّب لذلك عظيم الأجر من الله تعالى، وقد امتدح الله -سبحانه- أهل إعمار المساجد فقال: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ)، وكان الثناء والأجر على من شارك ببناء مسجدٍ أو بناه كاملاً، ونال الأجر العظيم ولو كان المسجد كما وصف النبي -عليه السلام- كمفحص القطاة، ومفحص القطاة هو الموضع الصغير الذي تبيض فيه القطاة وهي نوعٌ من أنواع الطيور، وما كان ذلك التشبيه إلّا للمبالغة، فمهما صغُر أو كان حجم المسجد متواضعاً كُتب الأجر لمن بناه عند الله تعالى.
جُعل المسجد مكان عبادةٍ وتعظيمٍ لله سبحانه، فإنّ له آداباً يُستحبّ أن يتحلّى بها داخله والماكث فيه، ومن تلك الآداب: