English  

كتب وصفات صحية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

وصف الصحيح (معلومة)


  • طالع أيضًا: الحديث النبوي
  • الكتب الستة

يعتبر صحيح مسلم من أمهات كتب الحديث النبوي عند أهل السنة والجماعة، وهو أحد كتب الجوامع، وثاني الصحيحين، وأحد الكتب الستة. وقد كان الإمام مسلم من أبرز الحفّاظ في عصره بشهادة معاصريه فانتخب أحاديث الصحيح من ثلاثمئة ألف حديث مما يحفظ كما مرّ سابقاً، ولم يروِ في الكتاب إلا الأحاديث التي أجمع العلماء على صحّتها، قال الدهلوي: «توخّى تجريد الصحاح المجمع عليها بين المحدثين المتصلة المرفوعة.» فلم يستوعب الإمام مسلم في الكتاب جميع الأحاديث الصحيحة، قال: «ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ها هنا إنما وضعت ها هنا ما أجمعوا عليه.» وقد جرى في ذلك مجرى البخاري في صحيحه، قال البخاري: «ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح، وقد تركت من الصحاح خوفا من التطويل.» وقد عمل الإمام مسلم على تنقيح الكتاب ومراجعته وعَرَضه على عدد من شيوخ وقته منهم الإمام أبو زرعة الرازي أحد أكبر الأئمة في علوم الحديث وعلم الجرح والتعديل، قال مسلم: «عرضت كتابي هذا على أبي زرعة الرازي، فكل ما أشار أن له علة تركته، وكل ما قال إنه صحيح وليس له علة خرّجته.»

ابتدأ الإمام مسلم كتابه بمقدمة أوضح فيها عمله في الكتاب وتحدث عن أصول علم الحديث وضمّن فيها منهجه والمبادئ التي سار عليها في تصنيفه وتأليفه والشروط الدقيقة التي توخّاها في اختيار الحديث الصحيح وانتقائه. وتكلّم عن منهج أهل الحديث في الشروط والصفات التي ينبغي أن تتوفر فيمن يُروى عنهم الحديث ويُؤخذ منهم، وتكلّم عن طريقة أخذ الحديث وكتابته وجَمْعِه، واختيار الشيوخ ورجال الإسناد. وقد ذكر بعض العلماء أن الإمام مسلم بن الحجّاج هو أول من وضع مقدّمة علميّة متكاملة لكتابه. ولم يشترط الإمام مسلم في المقدّمة ما اشترطه في متن الكتاب: من التزام الأحاديث الصحيحة وتجنّب الموقوفات والمقطوعات والآراء وغيرها. قال ابن القيم: «ومسلم لم يشترط فيها (المقدّمة) ما شرطه في الكتاب من الصحة فلها شأن ولسائر كتابه شأن آخر ولا يشك أهل الحديث في ذلك.»

ثم رتب الإمام مسلم صحيحه ترتيبًا فقهيًا دقيقًا على الكتب والأبواب دون تكرار أو تجزئة لها، وقد جمع روايات الحديث الواحد في مكان واحد لإبراز الفوائد الإسنادية والفقهية في كتابه، لذلك فإنه يروي الحديث في أنسب المواضع به ويجمع طرقه وأسانيده في ذلك الموضع، واقتصر على الأحاديث المرفوعة المتّصلة، ثم يسوق متن الحديث بتمامه وكماله من غير تقطيع ولا اختصار

وقسّم الإمام مسلم صحيحه إلى كتب حسب الموضوعات ككتاب الإيمان وكتاب الطهارة وكتاب الصلاة وكتاب الزكاة...الخ، وعددها 54 كتاباً. ثم قسّم الكتب إلى أبواب فرعية إلا أنه لم يعنون لتلك الأبواب، قال شبير أحمد العثماني الديوبندي: «واعلم أن صحيح مسلم قد قريء على جامعه مع خلو أبوابه من التراجم.» ورجّح بعض العلماء أن مسلماً إنما فعل ذلك لئلا يزيد بها حجم الكتاب من جهة، وليشحذ القارئ ذهنه في استنباط الترجمة من جهة أخرى. والمعروف أن عنونة تراجم الأبواب الحالية المشهورة هي من وضع النووي أثناء شرحه لصحيح مسلم، وقد وضّح ذلك النووي فقال: «وقد ترجم جماعة أبوابه بتراجم بعضها جيد وبعضها ليس بجيد إما لقصور في عبارة الترجمة واما لركاكة لفظها واما لغير ذلك وانا ان شاء الله أحرص على التعبير عنها بعبارات تليق بها في مواطنها.»

المصدر: wikipedia.org