اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من الطبيعي العودة في بعض الأحيان للتأكّد من أنّ المكواة غير متصلة أو أنّ السيارة مغلقة، ولكن إذا كان الشخص يُعاني من اضطراب الوسواس القهري (بالإنجليزية: (Obsessive-compulsive disorder (OCD)، فإنّ الأفكار الهوسية والسلوكيات القهرية تُصبح مستنزفة للشخص لدرجة أنّها تؤثر في طبيعة حياته اليومية، وقد يبدو أنّه لا يوجد مفر من الهواجس والوساوس النفسية، وحتى وإن باءت الطرق التي يُحاول بها الشخص هزم هذه الوساوس بالفشل، إلا أنّ هناك العديد من أساليب واستراتيجيات العلاج والمساعدة الذاتية التي تُمكّن الشخص من التحرر من الأفكار غير المرغوب فيها، واستعادة السيطرة على حياته، ويُعرَّف اضطراب الوسواس القهري على أنَّه أحد اضطرابات القلق التي يُعاني فيها الشخص من أفكار لا يُمكن السيطرة عليها، وسلوكيات متكررة تُشعِر الشخص أنَّه مضطر لأدائها، ومن المحتمل أن يكون الشخص الذي يُعاني من الوسواس القهري مدركاً أنّ أفكاره الهوسية وسلوكياته القهرية غير عقلانية، لكنّه رغم ذلك يشعر بأنّه غير قادر على مقاومتها والتحرر منها، وتجدر الإشارة إلى أنَّ الوسواس القهري يؤدي إلى إصابة الدماغ بفكرة أو نداء معين؛ فعلى سبيل المثال، قد يتحقق الشخص من الموقد 20 مرة للتأكد من إيقافه فعلياً، وقد يغسل الشخص يديه مراراً و تكراراً لينظّفها وبشكل مبالغ فيه يصل أحياناً إلى حدّ تقشّر الجلد، وعلى الرغم من أنَّه لا يستمد أي شعور بالسرور من أداء هذه السلوكيات المتكررة، إلا أنّها قد تُوفّر بعض الراحة من القلق الناتج عن الأفكار الهوسية، وقد يُحاول البعض تجنّب المواقف التي تؤدي إلى تفاقم الأعراض، وقد يُصبح إدمان شرب الكحول وتعاطي المخدّرات جزءاً من طقوس بعض المرضى.