اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هناك بعض الطرق التي تُعين الإنسان على التخلّص من وساوس نفسه، وفيما يأتي بيان جانبٍ منها:
إنّ الإنسان غير مؤاخذٍ بما يهاجمه من خواطر ووساوس، ويظلّ كذلك ما لم يعتقده اعتقاداً جازماً في قلبه، كما أنّه مأجورٌ على كراهيته لهذه الوساوس وخوفه منها، وهي علامةٌ عنده على صحة الاعتقاد وقوة الإيمان، وقد أخبر الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ الله -تعالى- قد تجاوز لأمّته عما وسوست به صدورها، قال عليه السلام: ( إنَّ اللهَ تجاوزَ لي عن أُمَّتِي ما وسوستْ بهِ صدورها، ما لم تعملْ أو تكلَّمْ).
إنّ الوساوس التي تُصيب الإنسان ليست واحدةً من حيث مصدرها وأثرها، فالوسواس الذي يدعو الإنسان لارتكاب الفواحش والمعاصي، وسماع المحرمات ورؤيتها له ثلاثة مصادرٍ؛ أولها النفس؛ أي نفس الإنسان الأمّارة بالسوء، وثانيها شياطين الجن، وثالثها شياطين الإنس، وقد ذكر الله -تعالى- هذه المصادر الثلاثة في القرآن الكريم، وقد ذكر العلماء بعض الفروق بين وسوسة الشيطان ووسوسة النفس، فمنها أنّ النفس غالباً ما توسوس بالشهوات التي يحبها الإنسان، أمّا الشيطان فيوسوس للإنسان بما تكرهه نفسه، ومنها أنّ الشيطان يوسوس للإنسان بكلّ معصيةٍ، فهو لا يهمّه الوقوع في معصيةٍ معينةٍ، بل حصول العصيان منه، أمّا النفس فتطلب معصيةً معينةً وتلحّ عليها بكثرةٍ.