اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إزدادت أزمة مايو تفاقما وانضمت إليها قطاعات أكثر من مناهضي إسبارتيرو على الرغم من كونها غير متجانسة ذلك ليتم في قرارة أنفسهم من معتدلين إلى الديمقراطيين والجمهوريين إلى الأكثرية من الحزب التقدمي. "إن القرارات التي اتخذها الجنرال في أزمة مايو اعتبرت اعتداء صارخا ضد النظام الدستوري وتحولت مؤامرة مناهضي إسبارتيرو إلى حركة للدفاع عن الشرعية".
وما أن سُمع بإقالة حكومة خواكين ماريا لوبيز وتعليق البرلمان يوم 27 مايو حتى اندلعت انتفاضة في ريوس بقيادة جنرالات مقربين من الحزب التقدمية وهم خوان بريم وميلانس ديل بوش وهم يهتفون "فليسقط إسبارتيرو! لقد بلغت الملكة سن الرشد! ". وعلى الرغم من أن تمكن الجنرال الإسبارتيري زوربانو من السيطرة على تمرد ريوس، إلا أن سرعان مانضمت برشلونة إلى تلك الحركة، فشكلت في يونيو مجلس الاعلى لمحافظة برشلونة الحكومي، والتي أظهرت فيها الجمهوريون والتقدميين والمعتدلين. وبعدها بفترة وجيزة دخل الجنرال بريم المدينة منتصرا.
انتشرت الانتفاضة بسرعة، ليست على ساحل البحر المتوسط والأندلس فقط- "اتصال جغرافي نموذجي" - ولكن أيضا امتدت إلى المدن الداخلية مثل بلد الوليد وبورغوس وقونكة والباسك حيث يسود فيها المعتدلين. وافق بعض الثوار على تعاون باهت مع جنرالات معتدلين من الذين انشئوا في فرنسا الجمعية العسكرية الأسبانية وهو تنظيم سري عاد توا بدعم من أموال الملكة الأم"
وفي يوم 21 يونيو ذهب إسبارتيرو إلى فالنسيا لمباشرة العمليات ضد المتمردين. إلا أنه في يوم 27 حزيران دخل ثلاث جنرالات ينتمون إلى الحزب المعتدل من منفاهم في باريس وهم رامون ماريا نارفيز ومانويل غوتييريز دي لاكونشا وخوان غونزاليس - إمما اضطر إسبارتيرو للتخلي عن نيته للوصول إلى فالنسيا، ووقف في الباسيتي. ثم وفي يوم 27 يونيو دخل برشلونة أحد الجنرالات المتآمرين وهو:الجنرال فرانسيسكو سيرانو يرافقه أحد السياسيين التقدميين. في اليوم التالي أعلن نفسه "وزيرا عالميا" وأصدر مرسوما بإقالة الوصي وحكومة جوميز بيسيرا.
ووفقا لجوسيب فونتانا: فإن سيرانو كان يريد "لتهدئة الوضع المتوتر الذي كان يفترض من نارفيز في البداية أن ينال فيه دورا قياديا لإعطاء الحل السياسي وضمان عودة حكومة لوبيز [التي كان سيرانو فيها وزير الحربية] وبالتالي يستمر التقدميون في السلطة. وفي الوقت نفسه عين سيرانو نارفيز القائد العام للقوات المسلحة، وصادق المجلس العسكري الثوري لفالنسيا على التعيين، بقصد منع ظهور قوة سياسية موازية من حوله. تولى المجلس العسكري لبرشلونة هذا الاستحقاق، فعين يوم 29 يونيو سيرانو رئيس "الحكومة المؤقتة" التي تمثل استعادة الوزارة التقدمية السابقة، ولكي تقبل بذلك عليها القبول ببرنامج برشلونة الثوري المكون من ثلاث نقاط: "دستور 1837 - إيزابيل الثانية - مجلس جونتا مركزي. وبعد أن أعطى وعودا لكل ماسئل في برشلونة، توجه سيرانو إلى مدريد، في حين استأنف أهالي برشلونة في هدم الأسوار".
وفي يوم 22 يوليو جرت معركة توريخون دي أردوز قريبا من مدريد، حيث القوات الحكومية بقيادة الجنرال أنطونيو سوان وهو "أياكوتشو"، وبالمقابل تواجهها القوات المتمردة تحت قيادة الجنرال نارفيز وهي قادمة من فالنسيا. في الواقع بالكاد كان هناك قتال بين الجانبين الذي استمر مدة ربع ساعة، فكان هناك قتيلين وعشرين جريحا بين المعسكرين. لأن ما يقرب من أن جميع جنود سوان انتقلوا إلى معسكر المتمردين وهم يصرخون "كلنا واحد!".وتمكن نارفايس في 23 تموز من دخول مدريد وأعاد خواكين ماريا لوبيز رئيسا للوزراء. ومع ذلك، فإن لوبيز لم يعترف بالتسوية المتفق عليها بين سيرانو ومجلس برشلونة لعقد المجلس المركزي لتولي السلطة. وهذا من شأنه أنه تسبب باندلاع "ثورة كاتالونيا المركزية" من سبتمبر إلى نوفمبر 1843 المعروفة باسم (بالإسبانية: Jamancia) بعد سقوط إسبارتيرو من الحكم.
وقد أثرت نتائج معركة توريخون دي أردوز على الجنرال إسبارتيرو الذي كان يقاتل تمرد في الأندلس حيث فشل في محاولته لاحتلال اشبيلية رغم أن فان هيلين قد قصفها، فقرر المسير إلى المنفى ومعه بعض من رجاله موثوقين. فركبوا جميعا سفينة بريطانية متجهة إلى إنجلترا من ميناء إل بويرتو دي سانتا ماريا في 30 تموز. وكانت تلك نهاية وصاية إسبارتيرو .