اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأت روسيا تقبل الهزيمة في شهر كانون الثّاني/يناير من عام 1856م، وسعت لتحقيق السلام؛ حيث فقدت نحو 500 ألف جندي وخسرت معظمهم بسبب سوء تغذيتهم ومرضهم، كما دُمّرَ اقتصادها، بالإضافة إلى أنها لم تمتلك الإمكانيات لصناعة أسلحة حديثة ومتطوّرة، وفي 30 آذار/مارس من عام 1856م وقّعت هدنة السلام في مدينة باريس، وأسفرت هذه المعاهدة على تهدئة روسيا، وتوحيد ألمانيا، وحافظت على الحُكم العثماني لتركيا حتّى عام 1914م، وقد كشفت هذه الحرب عن قوّة بريطانيا العظمى وأثبتت مدى أهمية وقوّة الحرب البحرية في النزاعات العالميّة، ولم تستقر العلاقات الأوروبيّة الشرقيّة بعد الحرب؛ حيث إن الإمبراطور الروسي ألكسندر الثّاني الذي خلف القيصر نيكولاس الأوّل في شهر آذار/مارس من عام 1855م رأى أنه يجب القضاء على الجهل الروسي والتخلف؛ حتّى تستطيع روسيا منافسة الدول الأوروبيّة القوية فيما بعد.