اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أعلنت النّمسا وبريطانيا وفرنسا الحرب على روسيا في شهر تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 1853م ، وفي أواخر تشرين الثّاني/نوفمبر دمّر الأسطول الروسي سرباً بحرياً تركياً في البحر الأسود، وكانت مشاركة بريطانيا ودعمها لتركيا كامنة وراء تأمين تجارتها مع تركيا والوصول إلى الهند؛ من خلال الحفاظ على النظام العثماني من الانهيار، أمّا فرنسا فقد سعت للانتقام من روسيا بسبب هزيمتها في عام 1812م، وطالبت فرنسا وبريطانيا روسيا بالانحسار عن الأراضي الدانوبيّة، وأُمهلت حتّى أواخر شهر آذار/مارس من عام 1854م، كما انضمّت النّمسا إلى بريطانيا وفرنسا في مطالبة روسيا بإخلاء الدانوب، وقد وافق القيصر بداية إلّا أنه كان يخدعهم بالحقيقة، ممّا أجبر جيش القوى المتحالفة على التوجه إلى الساحل البلغاري وتغيير استراتيجياته، وبحلول شهر آب/أغسطس أسّست القوات النمساويّة حاجزاً بين المقاتلين، كما سار الحلفاء على خطةٍ تتمثّل بالهبوط في شبه جزيرة القرم، والهجوم على القاعدة البحريّة الروسيّة في سيفاستوبول وتدمير أسطولها البحري.
توقّع الحلفاء أن تستغرق الحرب 12 أسبوعاً فقط، ولكنها استغرقت 12 شهراً؛ حيث حدثت معارك برية دامية بين الجيوش القوية والمجهزة تجهيزاً حربياً كاملاً، وفي 20 أيلول/سبتمبر من عام 1854م وقعت معركة ألما التي اعتمدت على استخدام البنادق الجديدة من قِبل البريطانيين والفرنسيين وانتصروا فيها، ولم يتمكن الحلفاء من مهاجمة سيفاستوبول مباشرة، فساروا حولها ليتمكّنوا من حصارها، وفي هذا الوقت تمكّن الروس من تحصينها ومهاجمة الجيش في وسط القرم، وحدثت لاحقاً معركتا بالإكلافا وإنكرمان، واستطاعت القوات الأنجلو فرنسيّة توفير الحماية لإسطنبول، والبلطيق، والقطب الشمالي، والمحيط الهادئ بدعم من القوات البحرية، وفي عام 1854م استطاع الحلفاء السيطرة على قلعة أولاند بومارسوند في البلطيق، كما دُمّرَ حوض بناء السفن، وفي عام 1855م، وفي الفترة من 8-9 سبتمبر/أيلول من عام 1855م أُجبر الروس على الخروج من مدينة سيفاستوبول، واعتقال 200,000 جندي روسي، كما استعد البريطانيون لتدمير مرونستادت وسانت بطرسبرغ؛ من خلال استخدام السفن الحربية المدرعة والزوارق البحرية وسفن الهاون.