اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
انتهى الأوردوفيشي بسلسلة من الانقراضات الجماعية، لتصبح ثاني أكبر انقراض من الخمسة الكبرى في تاريخ الأرض من ناحية نسبة الأجناس المنقرضة. حيث أن أكبر حدث كان انقراض البرمي-الثلاثي.
وقع الانقراض منذ ما يقرب من 447 - 444 مليون سنة مضت وكانت علامة فاصلة بين الأوردوفيشي والسيلوري الذي يليه. في ذلك الوقت كانت جميع الكائنات المتعددات الخلايا المعقدة التي كانت تعيش في البحر، و49% تقريبا من أجناس الحياة الحيوانية قد اختفت إلى الأبد؛ تناقص أعداد عضديات الأرجل والحيوانات الحزازية بشكل كبير، بالإضافة إلى الكثير من فصائل ثلاثيات الفصوص، ومخروطيات الأسنان والجرابتوليت.
إن أكثر النظريات الشائعة قبولا هي أن هذه الأحداث قد حدثت بعد ظروف البرد القاسية في أواخر مرحلة الكاتي، وعقبه العصر الجليدي، في مرحلة الهيرنانتي الحيوانية، التي انتهت بظروف الاحتباس الحراري المستقرة الطويلة النموذجية للأوردوفيشي.
من المحتمل أن العصر الجليدي لم يستغرق وقتا طويلا، تبين دراسة نظائر الأكسجين في أحافير ذراعيات الأرجل أن المدة قد تكون من 0.5 إلى 1.5 مليون سنة فقط. ويقدر باحثون آخرون أن الظروف المعتدلة لم تعود حتى أواخر السيلوري.
سبق تجلد الأوردوفيشي المتأخر انخفاضا في ثاني أكسيد الكربون المكون للغلاف الجوي (من 7000 جزء في المليون إلى 4400 جزء في المليون). وكان سبب الانخفاض النشاط البركاني الذي رسب صخور سيليكات جديدة، التي سحبت ثاني أكسيد الكربون من الهواء أثناء تآكلها، مما أثرت بشكل انتقائي على البحار الضحلة حيث عاشت معظم الكائنات الحية. كما أن انجرف جنوب القارة جندوانا العملاقة نحو القطب الجنوبي شكل قمم جليدية عليها، والتي تم أكتشافها في الطبقات الصخرية العلوية للأوردوفيشي شمال أفريقيا ومن ثم بمحاذاة شمال شرق أمريكا الجنوبية، والتي كانت موقع القطب الجنوبي في ذلك الوقت.
انخفض مستوى سطح البحر بسبب زيادة الأنهار الجليدية، وانسحبت البحار الأوردوفيشية الضحلة من داخل القارات وقضت على الكثير من النمط الحياتي، وبعد عودتها كانت بأعداد ضئيلة بندرة من فصائل الكائنات الحية، ثم تراجعت مرة أخرى مع موجة قادمة من التجلد، لتقضي على التنوع البيولوجي في كل تغير. تأثرت الأنواع التي تقتصر في البحار الداخلية مفردة على أراضي معينة. أصيبت أشكال الحياة الاستوائية بشكل خاص في الموجة الأولى من الانقراض، بينما أنواع الكائنات التي تعيش في المياه الباردة أصيبت بشكل أسوأ في الموجة الثاني.
لم ينج إلا الأنواع التي تأقلمت مع الظروف المتغيرة وملأت البيئات الإيكولوجية بعد الانقراض. تسبب ذوبان الجليد في نهاية الحدث الثاني بارتفاع مستوى سطح البحر واستقرار مرة أخرى. وقد أدى انتعاش تنوع الحياة مع الفيضانات المتكررة على الجروف القارية في بداية السيلوري إلى زيادة التنوع البيولوجي ضمن رتب حيوانية ناجية.
عام 2006 توقع أدريان ميلوت هناك فرضية أخرى للانقراض وهي أن عشر ثواني من انفجار أشعة غاما قد دمرت طبقة الأوزون وعرضت الحياة البرية وحياة البحر السطحية لإشعاعات فوق بنفسجية قاتل وبداية التبريد العالمي.
دراسة حديثة عن تسلسل الطبقات للأوردوفيشي المتأخر تبين أن الانقراض الجماعي كانت حلقة واحدة طال أمدها عدة مئات من آلاف السنين، مع تغيرات مفاجئة في عمق المياه ومعدل الترسيب انتجت اثنتين من النبضات لآخر وجود من الأنواع.