English  

كتب نهاية العصر الذهبي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نهاية العصر الذهبي (معلومة)


جاء دستور عام 1791 استجابة للوضع الحرج والخطر المتزايد في الكومنولث البولندي الليتواني الذي اعتُبر واحدًا من القوى الأوروبية العظمى قبل قرن من الزمن، واستمر بصفته أكبر دولة في القارة الأوروبية. في تسعينيات القرن السادس عشر، وفي أوج ديموقراطية النبلاء، استهجن الواعظ اليسوعي بيوتر سكارغا، في بلاط الملك زيغمونت الثالث فاسا، ضعف الكومنولث البولندي الليتواني. في الفترة ذاتها، طالب عدد من الكتاب والفلاسفة بإصلاحات سياسية، من بينهم أندجي فريدج مودجفسكي، وفافجنيس غجيماوا غوشليسكي، وحركة الإصلاح المطالبة بتنفيذ القوانين إكزيكوتسيا براف التي قادها يان زامويسكي. في عام 1656، أدى الملك يان الثاني كاجيميرش فاسا، وهو ابن الملك زيغمونت فاسا، قسم اليمين في كاتدرائية لفوف «القديمة» ممثلًا جمهورية بولندا بأكملها، وأقسم على تحرير عامة الشعب البولندي من «الأعباء غير العادلة والاضطهاد». اختلف الملك يان الثاني بشدة مع السيم، وفي عام 1661، توقع الملك -الذي شهد عهده حروبًا طاحنة ومدمرة، بالإضافة إلى العراقيل التي وضعها النبلاء- دقة الخطر المحدق بالكومنولث البولندي الليتواني والمتمثل بتقسيم الكومنولث على أيدي روسيا وبراندنبورغ والنمسا.

فشل مجلس السيم في تنفيذ الإصلاحات الكافية، وأصبحت آلية عمل الكومنولث غير فعالة بشكل متزايد. كان حق الفيتو الاختياري الذي تمتع به نواب السيم أحد الأسباب الرئيسة لانهيار الكومنولث، فمنذ عام 1652، سُمح لأي نائب في مجلس السيم إلغاء أي تشريع يقره المجلس نفسه. تلقى أعضاء البرلمان رشاوى من النبلاء أو السلطات الأجنبية حتى -تحديدًا الإمبراطورية الروسية ومملكة بروسيا وفرنسا- أو من طرف النواب الذين استفادوا من «العصر الذهبي» وشلّوا حكومة الكومنولث لأكثر من قرن من الزمن. لا يمكن حلّ معضلة الفيتو الاختياري إلا عن طريق إنشاء «سيم كونفدرالي» كان حصينًا تجاه حق الفيتو الاختياري.

بحلول بداية القرن الثامن عشر، تحكم أقطاب بولندا وليتوانيا بالدولة، وضمنوا بذلك عدم صدور أي إصلاحات تضعف وضعهم الاجتماعي المتميز («الحرية الذهبية»، التي تعني أن جميع النبلاء في بولندا يتمتعون بنفس المكانة الاجتماعية والقانونية، ويتمتعون بحقوق وامتيازات قانونية إضافية).

لم يتمكن الملوك الضعفاء الذين انتُخبوا لعرش الكومنولث في أوائل القرن الثامن عشر من إصلاح الوضع، أمثال أغسطس الثاني القوي، وأغسطس الثالث ملك بولندا من آل فيتن. حاول ملوك آل فيتن، الذين اعتادوا على الحكم الملكي المطلق في أراضيهم السابقة في ساكسونيا، حكم الكومنولث عن طريق التهديد باستخدام القوة، ما أدى إلى سلسلة من الصراعات بين أنصار هؤلاء الملوك ومعارضيهم؛ كان من بين أولئك المعارضين أحد الأشخاص الذين ادعوا أحقيتهم بالعرش البولندي، وهو ستانيسلاف ليزينسكي. اتخذت تلك الصراعات في أغلب الأحيان شكل الكونفدراليات -ثورات شرعية ضد الملك تستمد شرعيتها من الحريات الذهبية- مثل كونفيدرالية وارسو (1704)، وكونفدرالية ساندوميرش، وكونفدرالية تارنوغرود، وكونفدرالية دجيكوف، وحرب الخلافة البولندية. خلال عهد الملك أغسطس الثاني، أقرّ السيم تشريعات وقوانين في 8 جلسات فقط من أصل 18 جلسة. خلال 30 عامًا من عهد أغسطس الثاني، استطاعت جلسة واحدة فقط من جلسات البرلمان إقرار التشريعات. كانت الحكومة على وشك الانهيار، ما أدى إلى بروز مصطلح «الأناركية البولندية»، وكانت المجالس الإقليمية، بالإضافة إلى الأقطاب السياسية، مسؤولة عن إدارة البلد.

قاد عدد من الأشخاص محاولات إصلاحية خلال عهد آل فيتن، من بينهم ستانيسواف دونين كارفيتسكي، وستانيسواف أنتوني شتشوكا، وكارجيميش كارفوفسكي، وميخاو يوزف ماسالسكي، لكن محاولاتهم باءت بالفشل.

المصدر: wikipedia.org