اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يرى بعض المعاصرين عدم جواز عمليات نقل وزراعة الأعضاء لأن في ذلك امتهانا للكرامة الإنسانية بالنسبة للمأخوذ منه.. ولكن أكثر العلماء أجمعوا على أن أخذ عضو من جسم إنسان حي وزرعه في جسم أخر مضطر إنقاذا لحياته أو استعادة لوظيفة أساسية من وظائفه الأساسية عمل جائز، لأن فيه مصلحة كبيرة للمزروع فيه، كما أنه تعاون على الخير من جانب المتبرع، وأنه عمل لا يتنافى مع الكرامة الإنسانية وهذا هو القول الراجح في هذه المسألة إذا توفر في هذه العملية الشروط الآتية: 1- أن لا يضر أخذ العضو من المتبرع ضرراً يخل بحياته العادية، لأن القاعدة الشرعية أن الضرر لا يزال بضرر مثله، ولا بأشد منه، ولأن التبرع حينئذ يكون من قبيل الإلقاء بالنفس إلى التهلكة، وهو أمر غير جائز شرعاً. 2- أن يكون إعطاء العضو طوعاً من المتبرع دون إكراه. 3- أن يكون زرع العضو هو الوسيلة الطبية الوحيدة الممكنة لمعالجة المريض المضطر. 4- أن يكون نجاح كل من عمليتي النزع والزرع محققاً في العادة أو غالباً. وتعتبر جائزة شرعاً بطريق الأولوية كل من الحالات التالية: 1- أخذ العضو من إنسان ميت لإنقاذ إنسان آخر مضطر إليه، بشرط أن يكون المأخوذ منه مكلفاً وقد أذن بذلك حال حياته. 2- أن يؤخذ العضو من حيوان مأكول ومذكي مطلقاً، أو غيره عند الضرورة لزرعه في إنسان مضطر إليه. 3- أخذ جزء من جسم الإنسان لزرعه أو الترقيع به في جسمه نفسه، كأخذ قطعه من جلده أو عظمه لترقيع ناحية أخرى من جسمه بها عند الحاجة إلى ذلك. 4- وضع قطعة صناعية من معادن أو مواد أخرى في جسم الإنسان لعلاج حالة مرضية فيه كالمفاصل وصمام القلب وغيرهما. فكل هذه الحالات الأربع يرى المجلس (مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، التَّابع لرابطة العالم الإسلامي، الدَّورة الثَّامنة في مكَّة المكرمة ورقم القرار 35 (1/8)) جوازها شرعاً بالشروط السابقة.