English  

كتب نصر بني إسرائيل ومقتل جالوت

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نصر بني إسرائيل ومقتل جالوت (معلومة)


خَرَجَ المَلك طالوت لِقِتالِ العمالِقةِ بجيشٍ يَبلُغُ ثمانينَ ألفَ مُقاتلٍ، خَرجوا معهُ كارِهين، فقالَ طالوت: (إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي)، فلمَّا بَلَغَ نَهرَ الأردنّ وهو نهرٌ بينَ الأردنّ وفلسطينَ عَذبُ المِياه، كانَ النَّهرُ مُبتَلاهم؛ ذلكَ أنَّهم شكَوا العَطَش، أو قيل: إنَّهم طَلبوا أن يَفصِلَ الله بينَهم وبينَ جالوتَ بِنهرٍ، فكانَ ابتِلاؤهم بالنَّهرِ ألَّا يشربوا من مائِه، إلاَّ من اغتَرَفَ الماءَ بكفِّهِ فمعفيٌّ عنه، فجعلَ عامَّتُهم يشربونَ الماءَ ولا يروون، أمَّا علماؤهم ومن آمنَ فكانوا يغترفونَ الغرفةَ فيروون، فثَبَت مع طالوتَ أربعةُ آلافِ مُقاتلٍ، ورَجعَ عنه ستّةٌ وسبعونَ ألفاً، حتَّى إذا عَبرَ طالوتُ النَّهر بمن مَعه، قالوا: (قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ)، فلم يبقَ معَ طالوت سوى ثلاثمئةِ مُقاتِلٍ وبِضع عشراتٍ منهم، وفيهم أبو داودَ عليهِ السَّلامُ ومَعهُ من أبنائِهِ ثلاثة عَشَر، أصغَرُهم داود، وكانَ الله قَد أجرى على يدِيه مُعجِزاتٍ أو كَراماتٍ رغمَ سنِّه، ومن ذلِكَ تَسبيحُ الجِبالِ، وتَسديدُ قذافتِه، فلمَّا كانَ القِتالُ واصطفَّ الجيشان، رَمى داودُ جالوتَ بِقذافَتِه، فأصابهُ بينَ عينيهِ، فأسقَطَه قتيلاً، فَلم يَزل حَجرُ داودَ يَقتُل كلَّ من أصابَهُ، ينفَذُ من الجندِ إلى غيرِهم، حتَّى هُزِمَ عَسكَرُ جالوت بإذن الله تعالى، فأنفَذَ طالوتُ عَهداً كانَ قَد قَطعهُ، فأنكَحَ ابنتَه داودَ قاتل جالوت، ثمَّ أجرى خاتَمَهُ في مُلكِه، فمالَ النَّاسُ إلى داود وأحبُّوه.


المصدر: mawdoo3.com