اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هذا هو نص العقيدة المرشدة كما ذكرها تاج الدين السبكي في طبقات الشافعية الكبرى:
حي قيوم، لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ (سورة البقرة: آية 255).
عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ (سورة الأنعام: آية 73). لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ (سورة آل عمران: آية 5).
يَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (سورة الأنعام: آية 59).
أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (سورة الطلاق: آية 12). وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (سورة الجن: آية 28).
فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (سورة هود: آية 107). قادر على ما يشاء، له الملك والغنى، وله العز والبقاء، وله الحكم والقضاء، وله الأسماء الحسنى، لا دافع لما قضى، ولا مانع لما أعطى، يفعل في ملكه ما يريد، ويحكم في خلقه بما يشاء، لا يرجو ثواباً، ولا يخاف عقاباً، ليس عليه حق ولا عليه حكم، وكل نعمة منه فضل، وكل نقمة منه عدل، لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (سورة الأنبياء: آية 23).
موجود قبل الخلق، ليس له قبل ولا بعد، ولا فوق ولا تحت، ولا يمين ولا شمال، ولا أمام ولا خلف، ولا كل ولا بعض، ولا يقال: متى كان؟ ولا: أين كان؟ ولا: كيف كان ولا مكان؟ كون الأكوان، ودبر الزمان، لا يتقيد بالزمان، ولا يتخصص بالمكان، ولا يشغله شأن عن شأن، ولا يلحقه وهم، ولا يكتنفه عقل، ولا يتخصص بالذهن، ولا يتمثل في النفس، ولا يتصور في الوهم، ولا يتكيف في العقل، لا تلحقه الأوهام والأفكار، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (سورة الشورى: آية 11).قال الإمام تاج الدين السبكي في كتابه (طبقات الشافعية الكبرى) في آخر العقيدة المرشدة بعد أن ساقها بكاملها ما نصه: "هذا آخر العقيدة وليس فيها ما ينكره سني".
يقول الدكتور عبد المجيد النجار في كتابه (المهدي بن تومرت: حياته وآراؤه وثورته الفكرية والاجتماعية وأثره بالمغرب): «ومن البيِّن من نص هذه العقيدة أنها في جملتها وفي ظاهرها جارية على منهج الأشاعرة ومقولاتهم، وهو ما هيأ لها القبول في نفوس الناس، وجعل العلماء يقبلون عليها بالدرس والشرح مطمئنين إلى صحتها وخلوها من الزيغ، وهو ما عبر عنه الشيخ السنوسي -أحد شراحها- بقوله: «اجتمعت الأئمة على صحة هذه العقيدة ولا غير، وأنها مرشدة رشيدة، ولم يترك المهدي أحسن منها وسيلة، نفعنا الله وإياك بعقد عقيدتها الجميلة».