اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
خُزاعة من القبائل التي اختلف فيها علماء الأنساب، فمنهم من نسبها إلى الأزد ومنهم من نسبها إلى مضر، وسنعرض رأي الفريقين في ذلك:
الفريق الأول: ذهب المبرد إلى أن خزاعة هم ولد عمرو بن ربيعة وهو لحي من الأزد ، ووافقه صاحب اللباب بقوله إنما قيل لهم خزاعة لأنهم انقطعوا عن الأزد لما تفرّقت من اليمن أيام سيل العرم ، وكذلك ياقوت الحموي، فقد ذهب إلى أن خزاعة أزدية. وقال القلقشندي: "بنو خزاعة قبيلة من الأزد، من القحطانية".
ونقل لنا ابن عبد البر أن ابن الكلبي يرى أن :
عمرو بن لحي ولحي اسمه: ربيعة بن حارثة بن عمرو أو هو مزيقياء بن عامر وهو ماء السماء بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن النبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، هو أبو خزاعة كلها ومنه تفرقت.
وقيل إن من أقوى الأدلة على ذلك أن خزاعة تقول: "نحن بنو عمرو بن عامر من اليمن".
وقيل أن نسبة خزاعة إلى الأزد تتفق ومعنى الاسم لغوياً وأن نسبتها إلى مضر لا يجعل لاسمها معنى.
الفريق الثاني: ذهب ابن إسحاق إلى أن خزاعة من ولد عمرو بن لحي بن قمعة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، فهي إذن من مضر وبالتحديد من خندف وليس من الأزد، ووافق ابن اسحاق لمصعب الزبيري وذكر أن قمعة هو عمير أبو خزاعة.
وقد أيد هذا الرأي ابن حزم وذكر أربعة أحاديث تدل على أن خزاعة من مضر وليس من الأزد.
قال ابن حزم أما عن الحديث الأول والثالث والرابع ففي غاية الصحة والثبات ولا يجوز أن تترك هذه الأحاديث إلى كلام النسابين وغيرهم وعليه فخزاعة من ولد قمعة بن الياس بن مضر.
وقد ذهب السهيلي بأن حديث سلمة فيه دليل قوي لمن يرى أن خزاعة من بني قمعة بن الياس. وليس هناك أدنى شك أو خلاف بين النسابين جميعاً من أن أسلم المذكورة في الحديث الرابع هم اخوة خزاعة.
ومن العلماء المتأخرين الذين رجحوا أن خزاعة من ولد عدنان العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني.
وقد ذهب علماء اللغة إلى أن اسم خزاعة من خزع عن أصحابه وهو الذي يتخلف عن أصحابه في السير، وذلك بسبب تخلفهم عن قومهم من الأزد حين أقبلوا من مأرب.
وذكر الزبيدي قول عون بن أيوب الأنصاري رضي الله عنه: