اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وبعد توقيع معاهدة الحديبية جاءت خزاعة للنبي بكتاب حلفها مع جده عبد المطلب، الذي أكده البلاذري، أنساب الأشراف، النسخة PDF، ص 44.
ونصه كما في أنساب الأشراف للبلاذري:
فقال عبد المطلب:
وكان عبد المطلب وصى ابنه الزبير. ثم أوصى الزبير إلى أبي طالب، ثم أوصى أبو طالب إلى العباس. وقال ابن الكلبي: هذا الحلف هو الذي عناه عمرو بن سالم الخزاعي حين قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
جاءت به خزاعة للنبي فقرأه عليه أبي بن كعب فقال:
و لما كان صلح الحديبية، كان في شروط الصلح مانصّه:
فتواثبت خزاعة فقالوا: "نحن في عقد محمد وعهده"، وتواثبت بنو الدئل بن بكر فقالوا: "نحن في عقد قريش وعهدهم".
فلما كانت الهدنة، اغتنمها بنو الدئل بن بكر، وأرادوا أن يصيبوا من خزاعة ثأراً لهم في الجاهلية قبل الإسلام، فباغتوهم على ماء لخزاعة جنوب غرب مكة المكرمة يسمى الوتير، وقتلوا منهم عشرين رجلاً، ثم ألجأوهم إلى الحرم واستعانوا في هذا الهجوم بسلاح ورجال من قريش.
وخرج عمرو بن سالم الخزاعي في أربعين راكباً من خزاعة يستنصرون رسول الله ويخبرونه بالذي أصابهم، فأنشد عمرو الرسول وهو بين الناس في المسجد بقوله:
فقال الرسول : "نُصرت ياعمرو ابن سالم"، ثم نظر إلى سحابة في السماء وقال: "إنها لتستهل بنصر بني كعب".
وأراد نوفل بن معاوية الديلي الكناني أن يطلب العفو لقومه فقال: "قد كذب عليك الركب". فقال له رسول الله : "دع الركب، فإنّا لم نجد بتهامة أحداً من ذي رحم ولا بعيد الرحم كان أبر بنا من خزاعة". ثم قال: "لا نُصرت إن لم أنصر بني كعب مما أنصر منه نفسي". فجمع الرسول جيش المسلمين، وكان فتح مكة.