اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تم عزل سعود وتنفيذ بعض الاصلاحات التي طالب بها ناصر السعيد، ففي محاولة لتجنب ثورة شعبية تم نقل وظائف الملك سعود التنفيذية إلى الملك فيصل سنة 1958 ولكنه استعادها سنة 1960 مع استمرار الأمير فيصل ولي العهد في نفوذه إلى أن تم خلع سعود وتعيين فيصل ملكاً سنة 1964. كان فيصل قد أعلن في سنة 1962 برنامجه الاصلاحي المتأثر في نقاطه العشر بمطالب ناصر السعيد، ويقول البرنامج في بدايته (الإصلاح بهدف تحقيق نظام موحد قائم على مبادئ الشريعة، فالقانون الأساسي - أي الدستور - سيتم نشره ومُستمد من القرآن والسنة النبوية واجتهاد الخلفاء الراشدين وأهل السنة من السلف الصالح، وسيتم اعلان المبادئ الأساسية للحكم والعلاقة بين الحاكم والمحكومين)أي ارجأ إعلان الدستور والمبادئ الأساسية لوقت لاحق، ثم اعلن النقاط العشر وهي:
وبالطبع لم يتم تنفيذ الإصلاحات السياسية الديمقراطية ولكن قامت الدولة السعودية بإصلاح البنية الأساسية في الطرق والمواصلات والمساكن والكهرباء والرعاية الصحية وساعدها تطور إنتاج البترول على تحقيق رفاهية المواطنين، وتحقيق أحد مطالب ناصر السعيد. لقد عاش ناصر السعيد حتى رأي تحقيق بعض مطالبه، ومع أن التآمر على حياته لم ينقطع إلا أن ناصر السعيد عاش حتى رأي عزل الملك سعود وعاش حتى رأى لجوء سعود إلى القاهرة، ورأى موت سعود في القاهرة سنة 1969 وعاش ليشهد اغتيال الملك فيصل سنة 1975 وظل حياً يتفادي محاولات اغتياله حتى سمع باقتحام الاخوان للحرم المكي سنة 1979 فخرج ناصر السعيد من مخبئه ليدلي برأيه في بيروت في الحادث فكان في ذلك نهايته الغامضة.
قبل نهايته أوجد الظروف التي اشعلت حركة جهيمان العتيبي، فقد اضطهدت السلطات السعودية حركات المعارضة اليسارية خصوصاً الشيوعية منها واستعانت عليها بالتيار السلفي، فضاع ذلك التوازن بين التيارين السلفي والعلماني، خصوصاً مع تحالف السادات وفيصل وعلو شأن التيار الاخواني في المنطقة، وحين تعاظم النفوذ السلفي ظهرت منه حركات المعارضة من جهيمان إلى المسعري، وتلك هي النتيجة الأخيرة في تأثير حركة ناصر السعيد.