اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تأسس الجيش النظامي للمملكة العربية السعودية في عام (1319هـ 1902م)، على يد عبد العزيز آل سعود في جهود لتوحيد البلاد في إطار دولة سعودية حديثة تعيد المناطق والأقاليم التي كانت تابعة للدولة السعودية الأولى والثانية.كان عدد الجيش العربي السعودي في بدايته ستين رجلًا فقط، قادهم عبد العزيز آل سعود في معركة الرياض عام (1319هـ 1902م). وباستعادة الرياض، وضع عبد العزيز آل سعود اللبنة الأولى في بناء الدولة، ومرحلة التوحيد. وتعد مرحلة ما بعد استرداد الرياض، أهم المراحل في تاريخ عبد العزيز آل سعود، إذ قضى أكثر من عشرين عامًا في معارك وحروب، على أكثر من جبهة.
في عام 1344هـ قرر عبد العزيز آل سعود إنشاء جيش نظامي يكون ولاؤه للدولة قبل الولاء القبلي أو الإقليمي، وبمجرد أن عاد عبد العزيز آل سعود إلى الحجاز أمر بإحداث مديرية الأمور العسكرية عام (1348هـ 1929م) لتشرف على تلك الوحدات واستقدم من سوريا لإدارتها نبيه العظمة ومعه فوزي القاوقجي مساعدا وأمر بتشكيل أول نواة لوحدات الجيش العربي السعودي النظامي من ثلاثة قطاعات سميت أفواج المشاة والمدفعية والرشاشات وكان الفوج يتراوح ما بين 659 إلى 962 فردا وكان قطاع الرشاشات يتكون من أربع سرايا في السرية حوالي 112 فردا، وثماني قطع رشاش بعض أسلحتها من تلك التي غنمت في معارك التوحيد وقد أخذت هذه القوة النظامية تنمو تدريجيا إلى أن أسس في العام نفسه مديرية خاصة للشئون العسكرية تعني بشؤون الجند وتشرف على هذه القوة وكان مقرها الرئيسي مكة المكرمة وعدت أول نواة لتكوين الجيش النظامي. في العام نفسه صدر مرسوم ملكي بتعيين حمدي بك الياور مديرا مؤقتا لمديرية الأمور العسكرية.
وفي عام (1351هـ 1932م) صدر مرسوم ملكي بتوحيد أرجاء البلاد في دولة كبرى بأسم المملكة العربية السعودية، واعتبر هذا التاريخ اليوم الوطني للمملكة
في عام (1358هـ 1939م) ألغيت مديرية الأمور العسكرية وشكلت بدلا عنها في نفس السنة رئاسة أركان حرب الجيش مرتبطة بوكالة الدفاع فبدأت هذه الرئاسة بتنظيم الجيش وتوحيد الزي العسكري لمنسوبيه وتحديد الشارات المميزة له، كما تم تشكيل أول فرقة مدرعة سميت الفرقة الأولى المدرعة للجيش وألحقت بالحرس الملكي بالرياض بعد إتمام تدريبها، وشكلت بعد ذلك الفرقة الأولى للخيالة (الفرسان)، وشكلت أول فوج مشاة متكامل، وبعد ذلك انتقلت رئاسة هيئة أركان حرب الجيش إلى الرياض تبعا لوكالة الدفاع ونتيجة للتوسع الهائل في أعمال الدفاع وزيادة متطلباته صدر بتاريخ (1363هـ 1943م) مرسوم ملكي يقضي بإنشاء وزارة للدفاع لتحل بدلا عن وكالة الدفاع.
عندما زاد عدد القوات النظامية وكثرت الأعباء الإدارية والتنظيمية فوق مقدرة مديرية الأمور العسكرية، أقتضت الحاجة تشكيل وكالة للدفاع مع استمرار وجود مديرية الأمور العسكرية وذلك في عام (1353هـ 1934م) وجعل مقرها مدينة الطائف، كما عين الشيخ عبدالله بن سليمان أول وكيل لوكالة الدفاع في تشكيلها الجديد بالإضافة إلى مهامه كوزير مالية رافق ذلك أعادة تشكيل وحدات الجيش إلى سلاح المشاة، وسلاح المدفعية، وسلاح الفرسان، وشكلت منها أفواج وكتائب وألوية زودت بأفضل الأسلحة آنذاك من رشاشات ومدافع وماتحتاجه من وسائل النقل وأجهزة اللاسلكي ووزعت على أنحاء المملكة حسب الحاجة الدفاعية، وأنشئت لها مدرسة عسكرية في مدينة الطائف عام (1353هـ 1934م) للاستفادة منها في تخريج العسكريين وتدريبهم، إلا أنها ألغيت فيما بعد لانتفاء الحاجة إليها وبتوحيد المملكة تعددت المهام العسكرية وتنوعت اختصاصاتها فأعيد في عام (1355هـ 1936م) تشكيل المدرسة العسكرية في الطائف التي أصبحت مركزا للتدريب.
بعد إنشاء وزارة الدفاع والطيران والمفتشية العامة عين الأمير منصور بن عبدالعزيز أول وزير لها، عندئذ بدأ احضار الخبراء للاستفادة من خبراتهم في مجالات التدريب المختلفة، كما تم ابتعاث عدد من منسوبي الجيش العربي السعودي إلى البلاد العربية والصديقة للدراسة والتدريب، وأسست أولى المدارس للإشارة، واللاسلكي ومدرسة للصحة والإسعاف، وبهذا اكتمل تأسيس اللبنة الأولى للجيش العربي السعودي والقوات البرية. وبعد وفاة الأمير منصور بن عبدالعزيز في عام (1370هـ 1951م) عين خلفا له الأمير مشعل بن عبدالعزيز وزيرا للدفاع في 1370هـ 1951م. وبتاريخ (1373هـ 1953م) توفي عبد العزيز آل سعود ليتولى بعد ذلك بفترة الأمير فهد بن سعود بن عبد العزيز بتاريخ (1376هـ 1956م) ثم تولاها من بعده الأمير محمد بن سعود بن عبدالعزيز بتاريخ (1380هـ 1960م). وكانت بداية التطور الحديث والعصر الذهبي للقوات المسلحة السعودية عندما صدرت الأوامر الملكية بتاريخ (1382هـ 1962م) بتعيين الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود وزيرا للدفاع والطيران ومفتشا عاما للجيش. وعندما توسعت أعمال وزارة الدفاع والطيران تم بتاريخ (1389هـ 1969م) الأمير تركي بن عبدالعزيز آل سعود نائبا لوزير الدفاع والطيران والمفتش العام وفي عام (1403هـ 1982م) صدر الأمر الملكي بتعيين الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز آل سعود نائبا لوزير الدفاع والطيران والمفتش العام ليكون الساعد الأيمن لوزير الدفاع والطيران والمفتش العام. وصدر هام (1396هـ 1976م ) توجيهات باقرار أول تنظيم يعدل مسمى الجيش العربي السعودي إلى القوات البرية الملكية السعودية، وتمت اعادة تشكيل رئاسة هيئة أركان حرب الجيش لتصبح رئاسة هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السعودية حيث شكلت القوات البرية.وفي عام (1432هـ 5 نوفمبر 2011م) أصدر الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود أمرًا ملكيًا بتعديل اسم «وزارة الدفاع والطيران والمفتشية العامة» ليصبح «وزارة الدفاع». وبعد وفاة الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وبتاريخ (9 ذو الحجة 1432 هـ 5 نوفمبر 2011) أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أمرًا ملكيًا بتعيين الأمير سلمان بن عبد العزيز وزيرًا للدفاع وبعد وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أصبح الأمير سلمان بن عبد العزيز ملك للمملكة العربية السعودية وأصبح الأمير محمد بن سلمان وزيرًا للدفاع خلفًا لوالده الذي بويع ملكًا للبلاد.