اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يمكن للرياضيين أو الأفراد الذين يرغبون في اكتساب ميزات تنافسية لمنافسات التحمل تحقيق ذلك من خلال ممارسة تداريبهم على علو شاهق. نقصد هنا بالعلو الشاهق، أي ارتفاع يفوق 1500 متر (5000 قدم).
يقوم الرياضيون في هذه الحالة، بالجري لمسافات قصيرة في ظل نقص الأكسجين لمدة 30 ثانية بأسرع ما يمكن. حيث يعانون من حالات انتعاش غير مكتملة في ظروف نقص الأكسجين هذه. تقدر نسبة الوقت المخصصة للرحة مقارنة بوقت ممارسة التمرين بأقل من 1 على 4، وهو ما يعني أنه لكل 30 ثانية من السباق هناك أقل من 120 ثانية من الراحة.
بمقارنة هذا التمرين (RSH) بتمرين العدو المتكررة في ظروف عادية (RSN)، تشير الدراسات إلى أن التمرين الأول يعمل على تحسين القدرة الناتجة ووقت الشعور بالتعب. تم اختبار مجموعتين، الأولى بRSH والثانية بRSN قبل وبعد فترة تدريب مدتها 4 أسابيع. حيث استكملت المجموعتان في البداية 9 إلى 10 ثوان من السباقات الشاملة قبل الإعياء التام. بعد فترة التدريب التي دامت 4 أسابيع، لوحظ أن المجموعة الأولى تمكنت من استكمال 13 سباقا قبل أن ترهق تماما، في حين أن المجموعة الثانية تمكنت من إنهاء 9 منها فقط.
تشمل المزايا الوظائفية المحتملة للعدو المتكرر في ظل نقص الأكسجين، توسيع الأوعية التعويضي وتجديد مركب الفسفوكرياتين (PCr). حيث من المعروف أن لأنسجة الجسم القدرة على الشعور بنقص الأكسجين والتفاعل من خلال الحث على توسيع الأوعية. ارتفاع تدفق الدم يساعد العضلات والهيكل العظمي ما يرفع إمداد الأوكسجين إليهما إلى أقصى حد. تؤدي زيادة مستوى إعادة تخليق الفسفوكرياتين إلى زيادة إنتاج الطاقة العضلية خلال المراحل الأولى من التمارين عالية الشدة. بالرغم من ذلك يبقى العدو المتكرر في ظل نقص الأكسجين طريقة تدريبية جديدة نسبيا، لاتزال لحدود الساعة غير مفهومة تماما.
باستعمل نظم محاكاة خاصة، يمكن لنماذج الاختبار الشعور بحالة ارتفاع مصطنعة مشابهة لتلك الطبيعية.
في فنلندا، نجح عالم يدعى "هيكي روسكو"، في تصميم ما أطلق عليه اسم "منزل الارتفاع الشاهق". يخضع الهواء داخل هذا المنزل الذي يقع على مستوى سطح البحر لضغط عادي، لكن الاختلاف هنا يكمن في تركيز الأكسجين به، حيث يتم تعديله ليصير منخفض الأكسجين، بنسبة لا تتعدى 15.3 في المائة (أقل من 20.9 في المائة الموجود على مستوى سطح البحر)، وهو ما يعادل تقريبا كمية الأكسجين المتاحة على ارتفاعات عالية. يستخدم غالبا في التدريب على الارتفاع نظرا لانخفاض الضغط الجزئي للأكسجين به الذي يتميز به الارتفاع. حيث يعيش الرياضيون وينامون بداخله، لكنهم يؤدون تداريبهم خارجه (في ظل تركيزات الأكسجين العادية، أي في 20.9 في المائة). أظهرت نتائج روسكو تحسنا واضحا في هرمون الإريثروبويتين ومستويات الخلايا الحمراء عند نزلاء المنزل.
يمكن أن يستخدم الارتفاع الاصطناعي أيضا في تمارين نقص الأكسجين، أين يتم تدريب الرياضيين في وضع يحاكي ظروف بيئة على علو شاهق. بفضل هذا التدريب يصبح الرياضيون قادرين على أداء تدريب عالي الشدة في سرعات أقل، الشئ الذي ينتج ضغطا أقل على الجهاز العضلي الهيكلي. وهذا مفيد جدا للرياضيين الذين عانوا من إصابة في العضلات والعظام ما جعلهم غير قادر على تطبيق كميات كبيرة من التوتر أثناء ممارسة الرياضة، حيث تكون هناك حاجة لتوليد شدة عالية لتدريب القلب والأوعية الدموية. التعرض لنقص الأكسجة خلال وقت ممارسة الرياضة لا يكفي وحده للحث على تغييرات في القيم الدموية. بشكل عام تبقى الهيماتوكريت وتركيزات الهيموغلوبين بدون أي تغيير.
هناك عدد من الشركات التي توفر نظما للتدريب على ارتفاع، بصفة خاصة هيبوكسيكو إنك (بالإنجليزية: Hypoxico Inc)، التي كانت رائدة في أنظمة التدريب في ظروف الارتفاع الاصطناعي خلال منتصف التسعينيات.