اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إنّ للجاحظ مكانة عظيمة بين اللغويين العرب، فهو بالنسبة لهم قدوة فقد ساروا على نهجه، واستطاع بما تمتع به من مؤهلات البحث اللغوي أن يترك آراء قيّمة في نشأة اللغة وتطورها، والكثير من الآراء في الظواهر اللغوية والنحوية والصرفية والصوتية، فكتب في اللغة عن نشأة اللغة، والعلاقة بين اللغات وبعضها، وتفضيله بعض اللغات على بعض، وأول من تكلم بالعربية، وأثر المجتمع على اللغة، والتطور اللغوي، وعيوب الكلام، وأما النحو فلم يتوسع الجاحظ في دراسته لتحفظه على هذا العلم والخوض في بحوثه على الرغم من علمه بقضايا النحو الكبرى التي عرض بعضها في كتبه، مثل قضية الجمع، وقضية التركيب الإضافي، وقضية المؤنث والمذكر، وقضية التصغير، كما اهتم الجاحظ بالثقافة الصوتية، فتحدث عن الجهاز الصوتي، ومخارج بعض الأصوات، ومخرج الهواء والقوانين الصوتية، وأصوات الأمم.