English  

كتب معوقات الاستغلال

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

معوقات الاستغلال (معلومة)


من سلبيات استغلاله التكلفة المرتفعة والتأثير السبلي على البيئة.

التكلفة

تكلف معامل استغلال الصخور النفطية مبالغ طائلة تصل إلى مئات الملايين بل مليارات الدولارات. وتختلف الكلفة تبعاً للقدرة الإنتاجية للمعمل. في الثمانينيات قدمت شركة كرفتورك الألمانية -بناء على طلب وزارة الطاقة والمعادن المغربية- تقريراً يوضح بأن معملاً يستخلص خمسين ألف ب/ي من الصخور النفطية يكلف ثلاثة مليارات دولار. لكن الأسعار ارتفعت حالياً. فعلى سبيل المثال قدرت كلفة معمل قدرته بثلاثين ألف ب/ي حوالي ستة مليارات دولار (قيمة المشروع المتفق عليه بين الأردن وشركة إستي إنيرجيا). إن هذا المبلغ يعادل التحويلات السنوية للمغاربة المقيمين بالخارج أو يساوي حصيلة الفوسفات لمدة ثلاث سنوات. ومن المعلوم أن المغرب يستهلك حالياً 198 ألف برميل من النفط التقليدي يومياً أي يحتاج البلد على الأقل إلى ستة معامل مماثلة للمعمل الأردني لتلبية حاجاته النفطية.

ولا توجد معلومات دقيقة حول كلفة إنتاج برميل النفط من الصخور النفطية بسبب اختلاف طبيعة هذه الصخور وتباين أساليب الاستخلاص. وحسب مؤسسة راند كوربوريشن الأميركية تتراوح كلفة البرميل بين سبعين و 95 دولاراً وتنخفض بارتفاع الإنتاج. إن هذه المبالغ مرتفعة جداً مقارنة بكلفة النفط التقليدي الذي تتراوح في بلدان الخليج العربي بين دولارين وخمسة دولارات. ولأن استخلاص النفط من الصخور يتطلب طاقة حرارية. أي يجب أن يكون سعر شراء النفط التقليدي أعلى من كلفة الاستخلاص من الصخور النفطية. وإلا تصبح العملية برمتها غير مجدية اقتصاديا.

كما أن جدوى استخلاص النفط من الصخور النفطية ترتبط مباشرة بنسبة الكيروجين. وبحسب الورقة المغربية المقدمة إلى مؤتمر الطاقة العربي التاسع لعام 2010 تحتوي الصخور النفطية في تمحضيت على كميات من الكيروجين تتراوح بين سبعين و 85 لتراً للطن الواحد. أما محتويات صخور طرفاية فتتراوح بين 66 و75 لتراً للطن الواحد. يستشف من هذه الأرقام أن الصخور المغربية فقيرة قياساً بأغلب الصخور الأردنية التي يصل معدلها إلى ثمانين لتراً للطن في العطارات و105 لترات للطن في اللجون. وتبلغ الكميات تسعين لتراً في البرازيل و120 لتراً في الولايات المتحدة.

وهنالك تقارير تشير إلى أن استخلاص برميل نفط من الصخور المغربية يتطلب طاقة حرارية معادلة لبرميل من النفط التقليدي. في هذه الحالة سوف لا يستطيع المغرب إنتاج النفط من صخوره مهما بلغ سعر الخام التقليدي. عندئذ لا يمكن استغلال هذه الصخور إلا في حالتين أولاهما إحراقها لتوليد الطاقة الكهربائية وثانيتهما استخلاص الزيت منها بعد نضوب النفط التقليدي في العالم.

البعد الإستراتيجي

ومن الواضح أن للنفط أهمية كبيرة في الميادين الاقتصادية والإستراتيجية الأميركية إلى درجة أن الولايات المتحدة لا تتردد في استخدام القوة العسكرية ضد من يعرض مصالحها النفطية للخطر. لكنها لا تنوي استخلاص النفط من صخورها على الأقل في الوقت الحاضر. كيف يمكن إذا للمغرب استخراج النفط من صخوره خاصة وأن احتياطياته لا تتجاوز 2% من احتياطيات الولايات المتحدة. ناهيك عن الفارق الكبير في الإمكانات المالية والقدرات التكنولوجية بين البلدين.

التأثير البيئي

أثبتت الدراسات العلمية بأن جميع صور استغلال الصخور النفطية تقود إلى نتائج صحية وبيئية وخيمة. إنها تتمثل في انبعاث ثاني أكسيد الكربون بكمية تعادل أربعة إلى خمسة أضعاف الكمية الناجمة عن استخراج النفط التقليدي. ناهيك عن انبعاث أكسيد الكبريت وأكسيد الآزوت وأول أكسيد الكربون.

وتشير التقارير في إستونيا إلى أن 23% من تلوث الماء و86% من النفايات و97% من تلوث الهواء يعود إلى استغلال الصخور النفطية. أدى هذا الوضع إلى كثرة الأمراض بخاصة ضيق التنفس والسل والسرطان. كما يحتاج استخلاص برميل من النفط من الصخور النفطية إلى حوالي خمسة براميل من الماء ، أي أن استخلاصه في أماكن جافة غير يسير. أضف إلى ذلك أن الاستخلاص السطحي يترك على سطح الأرض كميات هائلة من الرماد المضر بالصحة والبيئة. أما الاستخلاص الموضعي فيقود إلى تلوث المياه الجوفية.

وقد تستطيع التكنولوجيا في المستقبل التغلب على هذه المؤشرات السلبية. بيد أن ذلك سيتطلب بالضرورة رصد اعتمادات مالية إضافية ، الأمر الذي يفضي إلى ارتفاع كلفة الاستغلال المرتفعة أساسا. يتعين على المغرب وهو بلد سياحي من الطراز الأول أن يأخذ بنظر الاعتبار هذه العوامل السلبية.

من جهة أخرى فغن حرق زيت السجيل ينتج نفايات ورماد ، ومن ضمنها عناصر ثقيلة مثل الرصاص والزنك و الكادميوم و الكروم ؛ بل وكذلك اليورانيوم و الفاناديوم ، ومواد تلوث الماء مثل الفينول ومركبات الكبريت . وللتخلص من تلك النفايات لا توجد حاليا حلولا مرضية . وقد تكون الاستفادة من تلك العناصر الثقيلة في بعض الحالات مجدية ، حيث أن معظم السجيل الأسود يحتوي على نسب مناسبة من العناصر الثقيلة و الفضة ونادرا الذهب ولكن يوجد فيها اليورانيوم والفاناديوم.

المصدر: wikipedia.org