تعتبر ظاهرة السهر أحد العوامل المهمّة التي حتماً ستلحق الضرر بالصحة، وتترك هذه الظاهرة آثاراً وعواقب وخيمة، ومنها ما يلي:
- يزيد السّهر من احتماليّة الإصابة بارتفاع ضغط الدم، إذ يؤثر النوم والسهر في الجهاز العصبي التلقائي (بالإنجليزية:Autonomic Nervous System)، حيث يلعب الجهاز العصبي التلقائي دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم والتحكم به، وبالتالي سيؤدي هذا إلى زيادة نسبة ارتفاع ضغط الدم، وحدوث أمراض القلب والشرايين.
- يؤثر السّهر بشكل سلبيّ في مناعة الجسم، وبالتالي يقلّل من قدرته على مكافحة الأمراض، وتترتّب عليه زيادة احتمالية الإصابة بالأمراض المعدية.
- إصابة العين بالاحمرار، وظهور الهالات السوداء حول العين؛ نظراً للضعف الذي يحدث للدورة الدمويّة المغذية للعين، وإرهاق العين نتيجة للسهر، بالإضافة إلى نقص المادة المرطّبة للعين، إذ إنّ الطبقة المكوّنة للدموع في العين تحتاج إلى إغلاق العين وراحتها لعدد كافٍ من الساعات؛ من أجل أن تتمكن من إعادة ترطيب العين بالشكل السليم؛ لكي تمنع ظهور الاحمرار في العين، وفي حال لم تأخذ العين هذا القسط الكافي من الراحة، فلن تتمكن من استعادة قدرتها على إفراز المادة المرطّبة، وهذا سيؤدي الى مضاعفة المشكلة في حال كان الشخص يعاني أساساً من متلازمة جفاف العين (بالإنجليزيّة: Dry Eye Syndrome).
- يزيد السّهر من سرعة ظهور أعراض الشيخوخة على البشرة والجلد، وذلك بحسب دراسة أُجريت على ستّين امرأة أعمارهنّ تتراوح بين ثلاثين إلى تسعة وأربعين عاماً، في فترة ما قبل انقطاع الطمث، في مركز الحالة الطبي التابع لمستشفيات الجامعة "University Hospitals Case Medical Center" بعنوان تأثيرات جودة النوم على شيخوخة الجلد ووظيفته "Effects of Sleep Quality on Skin Aging and Function".
- يسبب السّهر حدوث مشاكل في الجهاز العصبيّ؛ كفقدان القدرة على التركيز، وتأخر استجابة الجسم، وذلك بحسب دراسة أُجريت على خمسين حارساً تتراوح أعمارهم بين ثمانية عشر وخمسة وثلاثين عاماً، حيث تم اختيارهم أصحّاء، وغير مدخّنين، ويتمتّعون بالنوم الجيد، ولا يتناول أيٌّ منهم أي علاجات، ولا يوجد لديهم تاريخ مرضي للاكتئاب، أو أمراض عصبية أو آلام مزمنة، ونُشرت هذه الدراسة في مجلة علم النوم "Sleep Science" في شهر أيلول لعام ألفين وستة عشر.
- يزيد السّهر من احتمالية الإصابة بالسكري من النوع الثاني، واحتمالية الإصابة بأمراض القلب والشرايين عند الرجال من العِرق الأبيض، وذلك بحسب دراسة أخرى أُجريت على مئتين وأربعة وعشرين مشاركاً من الرجال والنساء، تتراوح أعمارهم بين ثلاثين إلى أربعة وخمسين عاماً، توصلت الدراسة إلى أنّ السهر يؤثر في استجابة الجسم لهرمون الإنسولين وهو الهرمون المسؤول عن استقلاب سكر الجلوكوز في الجسم، والتقليل من حساسيّة الخلايا تجاهه إذ إنه يؤثر في وظيفة خلايا بيتا في البنكرياس.
- يتأثر عمل القلب نتيجة للسهر، لكن ما زالت الآلية لتفسير هذه التأثيرات السلبية غير مؤكدة. حيث ينشّط السهر بعض المواد الكيميائية التي تمنع الجسم من تقليل ضغط الدم وسرعة النبض، مما يسبّب لاحقاً ومع مرور الوقت مشاكل للقلب والأوعية الدموية.
- يقلل السّهر من تأثير مضادات الأكسدة (بالإنجليزية: Antioxidants) في الخلايا، وهي مواد مهمتها الدفاع عن خلايا الجسم عن طريق إزالتها للجزيئات التي تدمّر الخلايا وتؤذيها. مما يؤدي الى إلحاق الضرر بخلايا الجسم، وزيادة التأثير السلبي للجذور الحرة (بالإنجليزية: Free Radicals).
المصدر: mawdoo3.com