اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عندما عرضت مسألة مونتي هول لأول مرة كانت الأغلبية الساحقة من الناس قد افترضت بأن لدى كل باب احتمال متساوي والنتيجة هي أن تغيير اختيارهم الأولي لا يؤثر على النتيجة (Mueser and Granberg, 1999). في إحدى الدراسات، تم اختبار 228 شخص في هذه المسألة، وكانت النتيجة هي أن 13% منهم فقط قد قرروا بتغيير اختيارهم المبدئي إلى خيار آخر (Granberg and Brown, 1995:713). اقتبست فوس سافانت في كتابها قوة التفكير المنطقي (بالإنجليزية: The Power of Logical Thinking)، (في 1996:15) ما قاله عالم النفس الإدراكي ماسيمو بياتيللي-بالماريني "... بأنه لا يوجد هناك لغز إحصائي آخر يقترب كل ذلك القرب من خداع جميع الناس طوال ذلك الوقت" و"حتى إن فيزيائيين الذين حصلوا على جائزة نوبل يعطون الإجابة الخاطئة بشكل نظامي، وهم أيضاً يصرون عليها، ويكونون مستعدين أيضاً لجميع أنواع التوبيخ التي سيتلقونها في مطبوعات أولئك الذين يقترحون الجواب الصحيح."
كما إن أكثر تعابير هذه المسألة، وخصوصاً تلك التعبير التي ذُكرت في مجلة باريد، لا تتطابق مع قوانين برنامج الألعاب الحقيقي (Krauss and Wang, 2003:9)، ولا توصف سلوك المضيف بشكل كامل، حتى أنها لم تذكر بأن موقع السيارة عشوائي (Granberg and Brown, 1995:712). توقع كلاً من كراوس ووانغ (2003:10) بأن الناس يقومون بافتراضات معيارية وحتى وإن لم يذكروها صراحةً. فبالرغم من أن هذه القضايا لها أهمية رياضياتية كبيرة، إلا أنه حتى ولو تحكمنا بتلك العوامل فسيبقى تقريباًً كل الناس يعتقدون بأن لكل باب غير مفتوح له احتمال متساوي، ويكون اختيارهم هو أن التغيير لا يؤثر على النتيجة (Mueser and Granberg, 1999). إن افتراض "الاحتمالات المتساوية" لها جذور بديهية (Falk 1992:202). يميل الكثير من الناس بقوة بان الاحتمالات موزعة بالتساوي سواءً كانت تلك الأبواب مجهولة أو كانت معلومة (Fox and Levav, 2004:637).
إن هذا النوع من الحدسيات لها جذور عميقة في البديهيات التي نحدث في مسابقة مسألة مونتي هول، والتي هي عبارة عن الاعتقاد بإن المعلومات التي تظهر في إثناء المسابقة لن تقوم بتغيير قيم الاحتمالات المعروفة مسبقاً (Falk 1992:207). لذلك يكون هذا الحدس هو الأساس لوجود هذه المسألة التي تقوم بإثبات بأن المضيف إذا فتح باباً فلن يعتقد اللاعب بأن الاحتمال 1/3 سيتغير. إذا تم ذكر المسألة بشكل كامل، فإن هذا الافتراض الخاطيء سيقود إلى الجواب الصحيح عددياً، فمثلاُ هناك فرصة مقدارها 2/3 للفوز بالسيارة عن طريق التغيير، لكنها تقود إلى نفس الحل إذا أُعطيت متغيرات أكثر حيث يكون خيار التغيير جواباً غير صحيح (Falk 1992:207).
إن المصدر الآخر للارتباك هو سؤال الصياغة المعتادة للتعبير هذه المسألة عن الاحتمال الشرطي للفوز، مع معرفة أي باب سيفتحه المضيف، بدلاً من أن تسأل عن الاحتمال الإجمالي أو اللاشرطي. هذه المسائل تكون مختلفة رياضياتياً ويمكن أن تكون لها أجوبة مختلفة اعتماداً على كيفية اختيار المضيف لأي باب سيقوم بفتحه إذا اختار اللاعب السيارة مبدئياً (Morgan et al., 1991; Gillman 1992). فعلى سبيل المثال، إذا فتح المضيف الباب ذو الرقم 3 -أياً كان الباب الذي سيختاره اللاعب- فسيكون احتمال الفوز بالتغيير للاعب الذي يختار الباب ذو الرقم 1 مبدئياً هو 2/3 إجمالياً، ولكنها ستصبح 1/2 إذا اختار اللاعب الباب ذو الرقم 3. لم تحدد صيغة هذه المسألة المعتادة كل هذه التفاصيل لسلوك المضيف، جاعلةً الإجابة هي أن الفوز بالسيارة عن طريق التغيير هي 2/3 دون أي مبرر رياضياتي. تعالج العديد من الحلول الشائعة التي تمت اقتراحتها مسبقاُ الاحتمال اللاشرطي، متجاهلةُ الباب الذي سيفتحه المضيف؛ لكن مورغان وآخرون سموا هذه الحلول "بالحلول الخاطئة" (1991).