اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اقترحت النسويات الماركسيات حلًا آخر، إذ تجسد في تحرير النساء من علاقتهن القسرية بالعمالة الإنجابية. وجهت هايدي هارتمان (1981) انتقادات للحركات النسوية الماركسية التقليدية مثل حملة أجور من أجل الأعمال المنزلية، إذ زعمت بأن هذه الجهود «تتمحور حول قضية علاقة المرأة بالنظام الاقتصادي بدلًا من علاقة النساء بالرجال، مفترضةً –على ما يبدو- أن تلك العلاقة الأخيرة ستتضح من خلال مناقشة [هذه الحركات] للعلاقة الأولى». تؤمن هارتمان أن النقاش التقليدي قد تجاهل أهمية قضية استبداد النساء بوصفهن نساءً، مركزًا على قضية استبدادهن بوصفهن أعضاءً في النظام الرأسمالي بدلًا من ذلك. كتبت غايل روبين مجموعةً من المواضيع المتعلقة بالسادية المازوخية والبغاء والإباحية وأدب المثليات، بالإضافة إلى بعض الدراسات الأنثروبولوجية وبعض الدراسات والسجلات حول الثقافات الجنسية الفرعية. برز اسم غايل روبين للمرة الأولى -كما هو الحال مع هارتمان- من خلال مقالها الإتجار بالنساء: ملاحظات حول «الاقتصاد السياسي» للجنس (1975)، إذ صاغت في مقالها هذا عبارة «النظام الجنسي/الجنساني»، وانتقدت الماركسية لأنها تعتقد بأن تحليلها للتمييز الجنسي في ظل الرأسمالية لا يمكن أن يكون كاملًا إلا باستبعاد أو تفكيك المبادئ الماركسية الأساسية خلال هذه العملية.
وجهت العديد من النسويات الماركسيات في الآونة الأخيرة تركيزهن حول الطرق التي وضعت النساء تحت ظل ظروف أسوأ بعد دخولهن في نطاق العمالة الإنتاجية. اقترحت نانسي فولبر على الحركات النسوية أن تصب اهتمامها على حالة تبعية المرأة للرجل في الحيز الإنجابي (الخاص) وفي مكان العمل (الحيز العام). حثت سيلفيا فيدريتشي -في مقابلة لها في عام 2013- الحركات النسوية على النظر في الحقيقة المتمثلة في إجبار العديد من النساء حاليًا على العمالة الإنتاجية والعمالة الإنجابية، الأمر الذي يسفر عما يُسمى بـ «اليوم المزدوج». تزعم فيدريتشي أنه لا يمكن تحرير المرأة حتى تتحرر من عبء العمل غير المأجور، الأمر الذي تعتقد بأنه يتطلب تغييرات مؤسسية مثل سد فجوة الأجور وتطبيق برامج لرعاية الأطفال في مكان العمل. ترددت أصداء اقتراحات فيدريتشي في مقابلة مشابهة مع سلمى جيمس (2012)، التي تطرقت إلى هذه القضايا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.