English  

كتب مراحل تطور علم الصرف

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مراحل تطور علم الصرف (معلومة)


كان لِعلم الصّرف -بالتّزامن مع عِلم النّحو- أربعة مراحل تطوّر خلالها حتى صار إلى ماهو عليه الآن، وفيما يلي بيان لها:


مرحلة النّشأة

هي المرحلة التي بدأ فيها ظهور عِلم "الصّرف والنّحو"، وكان ذلك في الفترة الممتدة بين (40هـ - 154هـ)، وكانت البدايات في مدينة البصرة، وتمتاز هذه المرحلة بوجود طورين لها هُما:

    • الطّور الأولّ: هو الطّور الذي كانت فيه العلوم مُختلطة، فقد كانت علوم الصّرف والنّحو، وعِلم القراءات في حالة اختلاط دون وجود أيّة حركة تُعنى بتصنيفها وتمييزها، إنّما كان الاعتماد في هذه المرحلة على ما يحفظه النّاس في صدورهم، وممّن برزوا خلال هذه الطّور من العُلماء أبو الأسود الدُّؤليّ والعديد من تلاميذه مِثل: نصر بن عاصم الّليثيّ، وعنبسة الفيل، وعبد الله بن أبي إسحاق، وعبد الرّحمن بن هرمز.
    • الطّور الثّاني: هو الطّور الذي انفصل فيه عِلم القراءات عن عِلم الصّرف والنّحو، مع ظهور حركة جديدة تُعنى بتصنيف عِلم الصّرف والنّحو، بالإضافة إلى الاتّساع الذي شهده هذا العِلم في هذه المرحلة، ومّمن ذاع صيتهم في هذا الطّور عيسى بن عمر الثّقفيّ، وأبو عمرو بن العلاء اللذان كان لهما العديد من التّصانيف.


مرحلة النّموّ

اتّسعتْ مواطن عِلم الصّرف والنّحو في هذه المرحلة، مع ظهور العديد من العُلماء فيها، وهو ما عمل على ازدهار هذا العِلم، ويجب الإشارة إلى أنّ هذه المرحلة قامتْ في مدينتيّ البصرة والكوفة، وكان ذلك خلال الفترة الممتدة بين عامي 155هـ - 220هـ، والجدير بالذِّكر أنّ الازدهار الذي شهدته هذه المرحلة أوجد العديد من المسائل الخلافيّة بين العُلماء في هذا العِلم، والتي نجم عنها الكثير من المُناظرات، بالإضافة إلى كثرة وُجود المُصنّفات، وممّن اشتُهر من العُلماء في هذه المرحلة من مدينة البصرة الخليل بن أحمد الفراهيديّ، ويُونس بن حبيب، وسيبويه صاحب كِتاب (الكِتاب)، والذي يُعدّ أقدم كِتاب وصل إلى النّاس وضع ليعتني في عِلميّ الصّرف والنّحو، ومنهم الأخفش الأوسط أيضاً، أمّا من مدينة الكوفة فعُرف مُعاذ بن مسلم بن الهرَّاء، والكسائيّ، والفرّاء.


مرحلة النّضوج

تتميّز هذه المرحلة بانفصال عِلم الصّرف عن عِلم النّحو، كما اعتُبرت الفترة الممتدة بين عامي 221هـ - 292هـ هي المرحلة التي بدأ فيها عِلما الصّرف والنّحو بالنّضوج والاكتمال ليبدأ انفصالهما كل كعلم مستقل، ويجب الإشارة أنّ هذه المرحلة قامت في مدينتيّ البصرة والكوفة، ومن أبرز عُلماء البصرة في هذه المرحلة أبو عمر الجرمي، وأبو عثمان المازني صاحب كِتاب تصريف المازنيّ الذي عُني بعِلم الصّرف، وكذلك المبرّد، أمّا عُلماء الكوفة، فقد كان أبرزهم يعقوب بن السّكيت، وثعلب.


مرحلة التّرجيح

تُعدّ هذه المرحلة الأطول من بين المراحل الثّلاثة السّابقة؛ إذ بدأت من عام 293هـ وامتدّت إلى العصر الحاليّ، كما تتميّز هذه المرحلة بظهور موطن جديد يُعنى بعِلم الصّرف وهو بغداد، والذي هو مكان نّشأة هذه المرحلة، ثمّ بدأ العِلم بعدها ينتشر في بلاد العالم الإسلاميّ، ولكنْ وجب التّنويه إلى أنّ هذه المرحلة أنتجت مذهباً جديداً في هذا العِلم، وهو مذهب قائم على مبدأ المُفاضلة بين المذهب البصريّ والكوفيّ. الجدير بالذِّكر أنّ لِطول فترة هذه المرحلة، ظهرت العديد من المواطن التي تُعنى بعِلم الصّرف، بالإضافة إلى بروز الكثير من العُلماء والمُؤلّفات، وممّن تميّز في هذه المرحلة: (أبو سعيد السّيرافيّ)، و(أبو عليّ الفارسيّ) صاحب كِتاب (التّكملة)، و(ابن جنّي) صاحب كِتاب (التّصريف المُلوكيّ)، ومن العُلماء الذين ذاع صيتهم في هذه المدّة أيضاً (الزّمخشريّ)، و(ابن يعيش) صاحب كِتاب (التّكملة للفارسي)، و(ابن الحاجب) صاحب رسالة الصّرف المُسمّاة بـ(الشّافية)، وأيضاً (ابن عصفور) صاحب كِتاب (الممتع)، و(أبو حيّان الأندلسيّ) صاحب كِتاب (المبدع) الذي يُعدّ تلخيصاً لِكتاب (الممتع).


المصدر: mawdoo3.com