اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
المنطقة الجغرافيّة التي ارتبط اسم دلمون بها لاحقاً لها مكانة وأهميّة بالنسبة لسكّان بلاد الرافدين، لكن ارتباط هذا الاسم بالمكان قد مرّ بمرحلتين على أبسط تقدير، حيث إنّ هناك منطقتين جغرافيتين تمّ تعريفهما على أنهما (دلمون): سميت الأولى بـ (دلمون الأولى)، والثانية بـ (دلمون الثانية) و رجح الباحثون المختصّون من خلال التنقيبات الأثريّة واللقى التي تمّ العثور عليها في جزيرة البحرين أنه من المستبعد أن تكون جزيرة دلمون هي البحرين في كتابات الألفيّة الرابعة ونهايات الألفيّةِ الثالثة، حيث إنه لا دلائل توحي بأنّ البحرين -دلمون الأولى- كانت في تلك الفترة المبكرة عبارة عن مجتمع متحضّر ومتطوّر وله اتصال بمنطقة بلاد ما بين النهرين، وقد رجح بعضهم أنّ دلمون كانت شرق الجزيرة العربيّة -دلمون الثانية- أي البر المقابل لبلاد ما بين النهرين ولكن في النهاية تمّ تحديد دلمون الأولى (البحرين) لتصبح موضع اجتهادٍ مفتوح لكلّ من أراد البحث، وكان لهذه النظرة المنفتحة الأثر في ظهور فكرة وجود دلمون أخرى اختُلف في تحديد موقعها، فقد قيل إنها هي منطقة القرنة في العراق، وقال آخرون إنها واقعة في جبال الأناضول، ومنهم من قال إنها موجودة في شبه الجزيرة الهنديّة.