اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1722م أتهم بالخيانة أسقف روتشستر Rochester (فرانسيس آتربي Francis Atterbury - يعقوبيّ من آل ستيوارت) وهو عضو في مجلس اللوردات. احتجزه مجلس العموم في برج لندن وقدّموا وثيقة لإعفائه من منصبه وإرساله للمنفى. هذا أعاد موضوع أي المجلسين أقوى وإلى أي مدى تمتد قوته. قال آتربي بأن ليس للعموم سيطرة على اللوردات واتفق الكثير معه في ذلك. ولكن هناك آخرون ذو تأثير خالفوه في ذلك ومنهم أسقف ساليسبري Salisbury (و هو لورد أيضاً) وكان يُعرف بصرامة رأيه حول أن البرلمان والذي يمثله مجلس العموم أساساً ذو سيادة مطلقة لذا لا يمكن الحد من سلطته ملمحاً إلى أن المجلس الأدنى يسود فوق المجلس الأعلى. واتفق العديد من المفكرين معه، أحدهم جوناثن سويفت Jonathan Swift الذي بلغ منه أن يقول بأن سلطة البرلمان تمتد لتصل إلى تعديل أو إلغاء الماجنا كارتا. هذا الإدعاء ما زال مثير للجدل حيث أنه أغضب المحافظون The Tories. أخبر بولينجبروك Bolingbroke عن اليوم الذي “تستعاد فيه الحرية والقدر من التألق التي كانت عليه الماجنا كارتا سيعود ليحظى بمكانته من المجد كما في السابق.” هذا الاعتقاد رَسَخ عبر النظرية الحديثة نسبياً وهي أنه عندما اجتاح ويليام الفاتح William The Conqueror إنجلترا لم يستولِ إلا على العرش وليس على البلاد لذا توقع أن مكانة القانون ما زالت باقية كما كانت عليه في عهد الحكام السكسونيين ساكسون من قبله. لذا فالميثاق عبارة عن تلخيص وتدوين لتلك القوانين وليس كما اعتقد في السابق أنه محاولة لإعادة إقرارها بعد الملوك النورمانيين الاستبداديين. أشار ذلك إلى أن هذه الحقوق كانت قائمة دائما منذ العصر الذهبي القديم ولا يمكن لأي حكومة إلغاؤها. من جهةٍ أخرى قال اليمينيون The Whigs أن الميثاق لا يستفيد منه سوى النبلاء والكنيسة ولا يمنح أي من الحريات التي كانوا يتوقعونها. بالرغم من أن اليمينيون هاجموا محتوى الميثاق إلا أنهم لم يمسّوا الأسطورة المتعلقة بالعصر الذهبي أو حتى حاولوا أن يلغوا الميثاق. وبذلك ظلت أسطورة الميثاق ثابتة لا تتغير كما كانت دائما.