English  

كتب دخوله مجلس العموم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

دخوله مجلس العموم (معلومة)


انتخابه في مقاطعة كلير عام 1828 أثبت أنه مهد السبيل للتغيير الحتمي، والمطالب الكاثوليكية حققت في السنة التالية، ولم يعجب هذا الأيرلنديين البروتستانت وكذلك الحكومة التي عادته جهارا إلى النهاية، لكنها غير قادرة على مقاومة الضغط الهائل للناس الذين اتحدوا مصرين على تحقيق العدالة. والنتيجة بما لا شك فيه يعود الفضل في أكبرها إلى عزيمة وعبقرية رجل واحد، ولو أن القضية الكاثوليكية كان من الممكن أن تحل بأي احتمال بمرور الزمن؛ ويجب أن يضاف بأن نصر أوكونل الذي أظهر أن أي مطالبة يمكن أن تؤثر في أيرلندا، كان أبعد من أن يقوم بعمل جيد خالص لبلاده.

انضم أوكونل إلى حزب الأحرار (الويغز) عند دخوله البرلمان، وأعطى يد المساعدة في قضية الإصلاح. وكانت المناقشات حول المسألة الكاثوليكية قد سرّعت الإحساس بالأخطاء الموجودة في أيرلندا، والكاثوليك الأيرلنديون انشغلوا لمدة طويلة في حملة ضد ضرائب العشر والكنيسة الأنغليكانية المؤسسة التي كانت رمزا لندني أحوالهم في الدولة. من المشكوك فيه إن كان أوكونل قائدا أو منقادا؛ وكانت الحركة قد تجاوزت سيطرته، والبلاد أرهبت لعدة شهور بمشاهد الجرائم والدم.

تقدم اللورد غري بقوانين قمعية لردع أعمال الفوضى، وعارضهم أوكونل بحدة شديدة، وهو ما كان يبدو أنه خروج عن مبادئه، لكنه طبيعي في حالة منبر شعبي. وسبب هذا الشقاق بينه وحزب الأحرار؛ لكنه عاد تدريجيا إلى ولائه لهم عندما ألغوا ضرائب العشر على أيرلندا، وقللوا عائدات الكنيسة المؤسسة وسعوا لعلمنة الفائض. في هذا الوقت حصل أوكونل على موقع السمو العظيم في مجلس العموم: وكمناظر وقف في الرتبة الأولى، مع ذلك دخل St ستيفن بعد خمسون؛ وخطاباته كبيرة وقوية في حججها، بالرغم من أنها قد بذيئة وخشنة في أغلب الأحيان، ومزج فيها بغرابة التملق بتذلل والترهيب الفظ، ولكنها تركت انطباعا قويا ولو لم يكن سارا.

دعم أوكونل حكومة اللورد ملبورن بثبات، وأعطاه مساعدة ثمينة في قراراته العامة، وأبدى موافقته الودية مرارا وتكرارا على سياسته في تقدم الكاثوليك الأيرلنديين إلى مراكز الثقة والقوة في الدولة، مع أنه رفض شخصيا مركزا قضائيا عاليا. وقد كان تحرريا وليس راديكاليا بالنسبة إلى القرارات المعدة لإثبات حرية الإنسان، ومع ذلك بقي تابعا متشددا لمذهب روما، وقد دعا لحقوق الضمير وتحرير العبيد والتجارة. لكن كرهه المتجذر للنظريات الديمقراطية (التي استوردت من فرنسا، والتي كانت تشق طريقها تدريجيا إلى إنجلترا) نما بقوة مع تقدمه بالعمر. وآراؤه المحافظة كانت ظاهرة جدا في كراهيته للمذاهب الاشتراكية. وعارض في الحقيقة قانون الفقراء الأيرلندي (الذي ينظم إعالة الفقراء والمحتاجين) لأنه رآه تشجيعا للروح الشيوعية؛ أعلن إحدى الحركات ضد الإيجار أنها جريمة؛ ومع ذلك كان متعاطفا بقوة مع الفلاحين الأيرلنديين، ودعا للإصلاح في مدة خدمته، من الصعب التخيل بأنه كان يمكن أن يوافق على المبدأ الأصلي لقانون الأرض الأيرلندي عام 1881 والتعديل القضائي للإيجار من قبل الدولة.

غير أوكونل سياسته الأيرلندية عندما أصبح بيل وزيرا عام 1841. وأعلن بأن نظاما محافظا في بلاده كان غير متوافق مع الحكومة الجيدة، وبدأ حملة لإبطال الاتحاد. إحدى دوافعه في أخذ هذا المنحى بلا شك كان كراهيته الشخصية القوية لبيل والذي كان على صدام دائم معه، والذي اختصه عام 1829 بإهانة واضحة.

على الرغم من هذا كان أوكونل مخلصا وثابتا في أعماله: فقد شجب الاتحاد بين بريطانيا وأيرلندا في شبابه كعقبة في القضية الكاثوليكية؛ وتكلم ضد القوانين في البرلمان؛ ورأى أن مطالب أيرلندا وضعت جانبا أو أهينت من قبل من يعتبرهم جهة أجنبية؛ ومع أنه توقف لبضع سنوات ليطالب بإبطال القانون، واعتبره كوسيلة لا غاية. من الملاحظ بأن بحكمه أن إبطال الاتحاد لا يضعف الرباط بين بريطانيا العظمى وإيرلندا؛ ولم يكن لديه شيء مشترك مع الثوار الذين أعلنوا في فترة لاحقة افتراق البلدين بالقوة وبشكل مفتوح. ا

المنظمة التي أحدثت مثل هذه النتائج الرائعة أعوام 1828 – 1829 تم تجديدها للمشروع الجديد. الاجتماعات الهائلة التي نظمها الكهنة، ووجها أو سيطر عليها أوكونل، اجتمعت في أعوام 1842 – 1843، ومن المحتمل تسعة أعشار الكاثوليك الأيرلنديين كانوا متفقين على الإبطال. ويبدو أن أوكونل رأى أن النجاح مؤكد؛ لكنه لم يدرك الاختلاف الجوهري بين جهوده السابقة والتالية. وبعد أن بعض التردد صمم بيل على قمع حركة الإبطال. وأعلنت الاجتماعات الموسعة غير قانونية، وفي أكتوبر 1843 اعتقل أوكونل ووضع على كفالة مع عشرة أو إثني عشر من أتباعه الرئيسيين. وأدين (فبراير 1844) بعد المحاكمات التي تلت، لكنها لم تكن نماذج جيدة عن العدالة، وتلقى حكما بالسجن لمدة سنة وغرامة 2000 جنيه وقد نقضت بطلب لإعادة النظر قدمه مجلس اللوردات (سبتمبر 1844)، وهو وزملائه أصبحوا أحرارا ثانية.

المصدر: wikipedia.org