English  

كتب مختصر الحرية أو الطوفان

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مختصر الحرية أو الطوفان (كتاب)


مختصر الحرية أو الطوفان

لقد أصبح الناس يدعون اليوم إلى دين، إن لم يكن ممسوخاً مشوهاً فهو مختزل ناقص، لا تصلح عليه أمة، ولا تستقيم عليه ملة، بل هو أغلال وآصار الإسلام الحق منها براء !
أدى إلى هذا الواقع، الذي يعيشه منذ عقود العالم العربي خاصة والإسلامي عامة، من تخلف وفساد، وشيوع للظلم والاستبداد، فكان لا بد من مراجعة الخطاب السياسي الإسلامي السائد، وبعث الخطاب القرآني والنبوي والراشدي.
وأعلم أن ما توصلت إليه سيثير سخط كثيرين، إذ ليس من السهل هز عقائد الناس ونسف مفاهيمهم، التي نشأوا عليها حتى غدت هي الدين ذاته في نظرهم، بينما هي في واقع الأمر ثقافة مجتمعات توارثتها على مر الأجيال، صاغت الدين وأحكامه وفق حاجاتها ومصالحها وقيمها، فآلت أمورها إلى ما آلت إليه، لا بسبب الإسلام بل بسبب انحرافها في الدين عن مبادئه وغاياته ومقاصده بالتأويل الفاسد والتحريف الكاسد، حتى لم يعد دين الناس اليوم هو الدين الذي كان عليه الصحابة -رضي الله عنهم- مع كون القرآن ما زال يتلى غضاً طرياً كما نزل، إلا أنه حيل بين الناس وبينه هداياته بفهوم مئات العلماء وشروحهم وتأويلهم حتى لا يكاد المسلم اليوم يقرأ آية من كتب الله، مهما كانت صريحة قطعية في دلالتها، حتى يراجع عشرات الكتب لينظر ماذا فهم منها الآخرون، وهذا هو الفرق بين الصحابة
رضي الله عنهم - الذين كان القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم يحددان لهم الطريق فانخلعوا من ثقافة مجتمعهم وقيمه ومصالحه، وقطعوا كل علاقة تربطهم بتلك الثقافة الجاهلية - وبين المسلمين اليوم، الذين لم تعد هدايات القرآن ولا السنة هما تحددان لهم معالم الطريق، بل المفسرون والعلماء، الأموات منهم والأحياء، مع اختلاف عصورهم وفهومهم وثقافاتهم؟!
2003

تأليف
أ. د. حاكم المطيـري

اختصار
سارة القحطاني