اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يسبب التدخين نوعين من الاعتماد:
الاعتماد الفيزيائي: ويحدث بشكل متأخر عند غالبية المدخنين( 85 إلى 90%)، ويتمثل بميل المدخن إلى التدخين ليس للحصول على الفعل الإيجابي السابق الذكر، بل لتجنب أعراض السحب الناجمة عن العوز النيكوتيني (عند التوقف العرضي عن التدخين لعدة ساعات)، والذي يظهر على شكل ردات فعل عصبية وتهيج ونقص في التركيز وانخفاض المزاج مع رغبة لا تقاوم للتدخين.
عموما يحتاج غالبية المدخنين إلى سيجارة كل ساعة إلى ساعتين لإلغاء الشعور بالعوز للنيكوتين، بينما يحتاج القلة إلى أكثر من 25 سيكارة باليوم. تعتبر السيجارة الصباحية الأكثر أهمية، والتي يتم تدخينها عادة خلال الثلاثين دقيقة الأولى من الاستيقاظ
-الاعتماد النفسي السلوكي: يحاول المدخنون استرجاع الفعل الإيجابي لتدخين سيكارة، والناجم عن ارتفاع مستوى الدوبامين بالدم المحرض بالنيكوتين (الشعور بالمتعة والاسترخاء والرضا)، خاصة عند مواجهة حالة شدة نفسية أو ظرف عصيب. ويحدث هذا النوع من الاعتماد بعد فترة وجيزة من بدء التدخين عند معظم ،إن لم يكن كل، المدخنين.
يعرف المدخن الآثار السلبية للتدخين، ولكنه يفضل الاستمرار بالتدخين على نجنب اختلاطاته (وهذا تصرف إدماني).
إذا كان هدف المدخن في البدء معاودة التدخين للحصول على الفعل الإيجابي للنيكوتين تحديداً، إلا أنه يتجاوز اهدافه فيما بعد، وذلك بتحول التدخين إلى سلوك يأخذ صفة العادة، يحاول المدخن تكراره في ظروف معينة بغرض تعزيز الذات أو مواجهة الصعوبات:
-يتعلم المدخن متى وأين وكيف يدخن سيكارته، مستخدماً حواسه الخمسة، بهدف الحصول على الفعل الإيجابي للتدخين، ويتحول هذا السلوك تدريجيا وبسبب ارتباطه بغرض الحصول على الفعل الإيجابي إلى ما يدعى بالمنعكس الشرطي الأولي لبافلوف.
-يتعلم المدخن أن يشعل سيكارته في ظروف ومواقف معينة، ووفقا للتغيرات بالمزاج وبالحالة النفسية (عند شرب القهوة والشاي وبعد تناول الطعام وعند التحدث بالهاتف وفي حالات الفرح والترح....)، ويصبح التعرض لهذه الظروف أو حتى الـتفكير فيها كافيـا لإطـلاق رغبة لا تقاوم للتدخين، وهذا هو المنعكس الشرطي الثانوي لبافلوف