اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعرف سن البلوغ (بالإنجليزية: Puberty) على أنَّه الفترة التي ينمو فيها الذكور ويخضعون لعملية النضج الجنسي الكامل، وتنطوي هذه المرحلة على مجموعة من التغيرات الجسدية التي تؤدي في نهاية المطاف إلى تحقيق الخصوبة وتطوير ما يعرف بالخصائص الجنسية الثانوية (بالإنجليزية: Secondary Sex Characteristics)، وظهور السمات الذكرية المرتبطة بالبالغين، مثل نمو شعر العانة، وبالإضافة إلى التغييرات الجسدية والبيولوجية التي يسببها البلوغ، فهو أيضاً يؤثر عاطفياً ونفسياً واجتماعياً في المراهق.
يبدأ البلوغ عادة عند الذكور في المرحلة العمرية ما بين 8 إلى 14 عاماً، أي في متوسط عمر 12 عاماً، وعادة ما تستغرق هذه الفترة أربع سنوات حتى يصل الذكور إلى مرحلة النضج الكامل، ويجب التنبيه إلى أنَّ هذه الأعمار قد تختلف من شخص لآخر، فلا يستدعي البلوغ في وقت مبكر أو متأخر الشعور بالقلق، ومن الجدير بالذكر أنَّ مرحلة البلوغ تبدأ عند إفراز الدماغ لهرمون يطلق عليه اسم هرمون مطلق لموجهة الغدد التناسلية (بالإنجليزية: gonadotropin-releasing hormone) واختصاراً GnRH، إذ يحفز هذا الهرمون الغدد النخامية لإفراز الهرمون المنشط للجسم الأصفر (بالإنجليزية: Luteinizing hormone) الذي يتوجه بدوره إلى الخصيتين لإفراز الهرمون الذكري التستوستيرون (بالإنجليزية: testosterone).
ولمعرفة المزيد عن سن البلوغ يمكن قراءة المقال الآتي: (ما هو سن البلوغ).
تؤثر العوامل البيئية والوراثية في السن الذي تبدأ فيه مرحلة البلوغ، بالإضافة إلى وجود العديد من العوامل الداخلية والخارجية، مثل: إصابة الطفل بأمراض مزمنة، ونقص التغذية، والتعرض للتوتر والإجهاد، كما أنَّ تكوين الجسم قد يؤثر في بداية مرحلة البلوغ كذلك، إذ تسبب السمنة وارتفاع مؤشر كتلة الجسم البلوغ المبكر للإناث وتأخر البلوغ عند الذكور، وكذلك قد يؤثر البلوغ المبكر في السمنة عند الإناث ولكن عند الذكور بشكل مختلف.
قد يختلف معدل سن البلوغ من طفل لآخر، وفي السياق يجدر القول بأنَّ النمو في الطول يتوقف بانتهاء مرحلة البلوغ، وقد يتعرض بعض المراهقين لاضطرابات مثل البلوغ المتأخر أو المبكر، ويمكن توضيح ذلك فيما يأتي:
ولمعرفة المزيد عن اضطرابات البلوغ يمكن قراءة المقال الآتي: (اضطرابات مرحلة البلوغ).
في الحقيقة لا يعد تأخر البلوغ حالة صحية مثيرة للقلق، لكن تفضل استشارة الطبيب في حال بدء البلوغ قبل سن 8 أعوام، أو تأخر البلوغ لما بعد عمر 14 عاماً؛ لأنَّ ذلك قد يكون دليلاً على وجود مشكلة صحية كامنة تحتاج إلى العلاج، ففي بعض حالات البلوغ المبكر التي تحتاج للعلاج ولم تخضع له لا يحقق الطفل طوله المناسب ويتوقف نموه مبكراً جداً، أما بالنسبة لحالات البلوغ المتأخر فتفضل استشارة الطبيب؛ وذلك لأنَّه قد تتشابه أعراضه مع أعراض حالات طبية أخرى، مع ضرورة التأكيد على تقديم المشورة للأطفال الذين يعانون من الاكتئاب والقلق، كما أنَّ بعض المراهقين قد يحتاجون إلى مساعدة إضافية للتعبير عن مشاعرهم.