اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إذا بلغ الذكر سنّ الخامسة عشرة عُدّ من البالغين في الإسلام، وتوجد علاماتٌ أخرى أيضاً تدلّ على بلوغه؛ منها: الاحتلام، فإذا احتلم الذكر صار بالغاً، ومنها ظهور الشعر الخشن في المنطقة المحيطة بالعانة من جسده، فهذه ثلاث علاماتٍ تدلّ على وصول الذكر إلى مرحلة البلوغ، وإذا كان الذكر في سنّ الرابعة عشر؛ أي قبل العُمُر المحدّد لبلوغه بعامٍ؛ فيكون قد راهق البلوغ؛ أي اقترب منه، خاصةً أنّ كثيراً ممّن يقول أنّ عمره أربعة عشر عاماً يكون قد أنهى الأربعة عشر ودخل في الخامسة عشر، فهو بالغٌ في هذه الحالة، كما يجدر الانتباه إلى أنّ السنة المعتبرة في تحديد سنّ البلوغ في الإسلام هي السنة الهجريّة لا الميلاديّة.
تشترك الأنثى مع الذكر في علامات بلوغه، إلّا أنّها تزيد عليه بعلامتين اثنتين، وفيما يأتي بيانهما:
إنّ وصول المسلم ذكراً كان أم أنثى إلى مرحلة البلوغ يعني وصوله إلى مرحلة التكليف الشرعيّ، بل يعني بداية حياته الحقيقيّة، فالله خلقه لعبادته، وقد أصبح ببلوغه جاهزاً للمحاسبة على أدائه وقيامه بواجب العبادة هذا، فلا يكون المسلم مخاطباً بالأوامر الشرعيّة وتكاليف الإسلام قبل بلوغه، أمّا بعده فيصبح مطالباً بكُلّ الفرائض التي أوجبها الله -تعالى- على عباده؛ كالطهارة، والصيام، والصلاة، والحجّ، ونحوها، كما يبدأ عداد السيئات بتسجيل أعماله السيّئة ومعاصيه صغيرها وكبيرها، فلو وقع في خطيئة الخيانة، أو الكذب، أو النظر إلى الحرام سجّلت عليه وحُوسب عنها يوم القيامة، كما يترتّب على وصول المسلم إلى مرحلة البلوغ أن تصبح شهادته مقبولةً، وأن تقام الحدود الشرعيّة عليه إن اقترف شيئاً منها، كما أنّه يصبح صاحب المسؤوليّة الكاملة عن نفسه، فلا يتحمّل مسؤوليته والده أو غيره، ولو كان يتيماً ثمّ صار ببلوغه راشداً قادراً على حُسن التصرف بماله؛ فيُدفع إليه ماله ليتصرّف فيه كما يريد.