اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
«لستُ بشاعرة» ليس مجموعة شعرية بالمعنى التقليدي، بل هو سفر وجداني تمزج فيه الكاتبة بين الشعر والنثر، بين البوح والتأمل، لتصوغ نصًّا يعبر عن أنوثة متألمة مؤمنة تتأمل العالم من مرآة النفس والروح.
يُفتتح الكتاب بإهداء عميق يشي بطابع الصدق والوجع الإنساني الذي يظلل النصوص اللاحقة. ومن خلال عناوين مثل كتمان، يا ليتني كنت ترابًا، وطني، من الظالم أنا أم أنت يا قلمي، الوصية، عين دامعة، رب العباد، سأشيخ والمفتاح بيدي، تسافر فيه الكاتبة بين عواطف الأمومة، والفقد، والغربة، والإيمان، والوطن، وتبني خريطة وجدانية تصعد من التجربة الشخصية إلى التأمل الكوني.
تتحرك النصوص على خيط دقيق بين الصدق العاطفي والبصيرة الروحية، حيث يطلّ الخطاب القرآني والديني ليضفي على الخواطر طابعًا من السمو والسكينة، ويحوّل الألم إلى معنى. الكتاب مكتوب بلغة مجازية مكثفة، غنية بالصور البلاغية والاستعارات، تُذكّر بكتابات المتصوفة ....
في «لستُ بشاعرة»، تُقدِّم الكاتبة صوتًا أنثويًا صادقًا لا يطلب أن يُصنَّف في خانة الشعر أو الخاطرة، بل أن يُستمع إليه بصدق. عنوان الكتاب نفسه يحمل مفارقة جمالية: نفيُ صفة الشاعرة هو اعتراف ضمني بأنّ الشعر يسكن النص رغم إنكاره.