English  

كتب لا لن أتخلى عن أرض الأجداد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

لا.. لن أتخلّى عن أرض الأجداد (كتاب)


رواية لليافعين تسرد بقدر كبير من الرمزية حلم العودة التي يتوق إليها الشعب الفلسطيني المهجّر، وهو يتحقق بالنسبة لعائلة فلسطينية تعود إلى أرضها بعد أن اشتراها الأب من حفيد مغتصبها بشكل غير مباشر ودون علمه بهويّته، ويكشف تسلسل أحداث الرواية عن صراع الإبن البكر لهذه العائلة مع الظروف الحياتية الصعبة التي أضحت تواجهها بعد رحيل الأب عنها، وكذلك مع ابن مغتصب أرض أجداده بعد ظهوره المفاجئ.
يستعيد سعيد الخليلي مزرعة في خربة الصّفا بفلسطين المحتلة، كان قد اغتصبها صهيوني من جدّه بعدما طرده منها، لم تتم سعادة ابنه سمير بينما كان يرى والده منتشيا بحفر بئر ليسقي مزروعاته وبستانه، وهو يعيش فرحة العودة إلى أرض الأجداد مع عائلته، حتى فاجأته منيته بعد أن انهال عليه تراب البئر ودفنه بداخله.
بعد استخراج الأب من الردم وإجراء مراسم الجنازة، يجد سمير نفسه وهو لا يزال في المرحلة الثانوية مسؤولا عن والدته وأخته سلمى، لا يعرف كيف يعتني ببستان المزرعة، وفي الوقت نفسه عليه أن يتمّ أمنيته بأن يلج الجامعة ليدرس الأدب العربي ويصبح روائيا، كي يحقق حلمه في إيصال مأساة الشعب الفلسطيني ومعاناته مع الاحتلال للعالم.
يلقى سمير مساعدة من أصدقائه في العناية بالبستان، كما أنه لا يتوانى في مساعدة والدته في توفير دخل بسيط لتواجه به متطلبات الحياة اليومية المتزايدة، يجد دعما من أقرب أصدقائه؛ مروان، الذي يقف إلى جانبه على الدوام.
تتعرض عائلة سمير لاستفزازات ابن الصهيوني الذي استعاد منه والده سعيد المزرعة، حال عودته من بولونيا أين رحل أبوه الغاصب الذي غادر فلسطين المحتلة، يلتف حول سمير أصدقاؤه لمنع الصهيوني من أن يخرّب بيته وبستان الزيتون، ويسطّروا خلال هذا الموقف ملحمة رائعة من المقاومة والصّمود في وجه غطرسة هذا المستوطن الغاصب.
في الأخير ينجح سمير في تحقيق حلمه، ويكتب أولى رواياته التي يقتبسها من الأحداث التي عايشها في مزرعتهم، منذ أن رحل إليها من مدينة الخليل قبل ثلاث سنوات وإلى أن ينجح في حماية أرض أجداده من أن تغتصب مرة أخرى، وتحقّق الرواية رواجا كبيرا فقد أحدثت ظروف صدورها صدى وتعاطفا عالميا، يمكّنه ذلك من تحقيق حلمه في إيصال معاناة الفلسطينيين مع الاحتلال إلى مناطق واسعة من العالم.
هدف الرواية الأساسي هو ترسيخ روح التشبث بالأرض والمقدسات لدى الناشئة في العالم العربي، ومقاومة مشاريع الاحتلال الصهيوني، من تهويد وسلخ للهوية العربية الإسلامية لفلسطين وشعبها.