كان معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه جواداً سمحاً، لا يردّ أحداً سأله شيئاً من الدّنيا وإن كان يكلّفه ذلك من أمره عسراً؛ فهو ليس بالغنيّ الموسر الّذي ينفق من ثروته كالبحر دون أن تنقص؛ بل كان يقترض من النّاس ويعطي السّائلين، حتّى وصل إلى حالةٍ أُثقل فيها من الدّيون ولم يستطع تسديد ما عليه من أموال.
لمّا قُبض النبيّ صلّى الله عليه وسلّم واستخلفوا أبا بكر رضي الله عنه، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعث معاذاً إلى اليمن فاستعمل رضي الله عنه عمر على الموسم فلقي معاذاً بمكّة ومعه رقيق فقال: ما هؤلاء، فقال: هؤلاء أهدوا إلي ، وهؤلاء لأبي بكر، فقال له عمر إنّي أرى لك أن تأبى بهم أبا بكر، قال فلقيه من الغد فقال: يا ابن الخطّاب لقد رأيتني البارحة وأنا أنزو إلى النّار وأنت آخذ بحجرتي وما أراني إلّا مطيعك، قال: فأتى بهم أبو بكر فقال هؤلاء أهدوا لي وهؤلاء لك، قال: فإنّا قد سلّمنا لك هديّتك، فخرج معاذ إلى الصّلاة فإذا هم يصلّون خلفه فقال معاذ: لمن تصلّون، قالوا: لله عزّ وجل ، فقال فأنتم له فأعتقهم.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل