تُقسم قواعد رسم المُصحف إلى ستِ قواعد، وهي كما يأتي: (ملاحظة: يجب العودة إلى المصحف الكريم والنظر في رسم الآيات فيه في الأمثلة الوارد ذكرها)
- القاعدة الأولى "الحذف": تكون القراءة إمّا بحذف الإشارة فتكون موافقة لبعض القراءات؛ كقوله -تعالى-: (وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً)، فتُقرئ بحذف الألف التي بعد الواو في كلمة واعدنا، كما وتُقرئ بإثباتها؛ فحُذفت إشارة إلى قراءتها بالحذف، والقراءة الثانية تكون بإثباتها كما جاءت موافقةً للرسم تقديراً، وإمّا أن يكون الحذف اختصاراً؛ كحذف الألف في جمع المُذكر والمؤنث السالم، كقوله -تعالى-: (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ)، وكُلها كُتبت بحذف الألف، وإمّا أن يكون الحذف اقتصاراً على بعض الكلمات دون بعض، كقوله -تعالى-: (وَلَو تَواعَدتُم لَاختَلَفتُم فِي الميعادِ)، فرسمت بحذف الألف التي بعد العين في كلمة الميعاد في سورة الأنفال فقط.
- القاعدة الثانيّة "الزيادة": تكون الزيادة في بعض الحروف؛ كزيادة حرف الواو في قوله -تعالى-: (وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ)، وزيادة حرف الياء في قوله -تعالى-: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ).
- القاعدة الثالثة "البدل": تكون بجعل حرف مكان حرف، كإبدال الياء من الألف؛ ككلمة أنى، وعلى، وإبدال الواو من الألف؛ ككلمة الغداة، كما في قوله -تعالى-: (يَدعونَ رَبَّهُم بِالغَداةِ وَالعَشِيِّ)، وإبدال الصاد من السين؛ ككلمة الصراط فأصلها السراط، وإبدال التاء من الهاء، ككلمة رحمت الواردة في قوله -تعالى-: (أُولَـٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّـهِ)، وإبدال الألف من النون، كقوله -تعالى-: (قُل لَو كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقولونَ إِذًا لَابتَغَوا إِلى ذِي العَرشِ سَبيلًا).
- القاعدة الرابعة "الفصل والوصل": تكون بقطع الكلمة عمّا بعدها أو وصلها به، كقوله -تعالى-: (أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا)، وقوله -تعالى-: (أَمَّنْ هَـذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ).
- القاعدة الخامسة" رسم الهمزة": تختصّ بالعديد من الحالات، وهي كما يأتي:
- إذا كانت ساكنة: تكون في وسط الكلمة أو في آخرها؛ فتُرسم بحسب الحرف الذي قبلها، فإن كان مفتوحاً رُسمت ألفاً، كقوله -تعالى- في سورة الواقعة: (أَنشَأْتُم)، وإن كان مكسوراً رُسمت ياءً، وإن كان مضموماً رُسمت واواً؛ كقوله -تعالى-: (اللُّؤْلُؤُ).
- إذا كانت مُتحركة: تكون حسب موقعها؛ فإن جاءت في بداية الكلام فإنّها تُرسم ألفاً دائماً، كقوله -تعالى-: ( أَبصِر بِهِ وَأَسمِع)، وإن جاءت في وسط الكلمة فإن كان قبلها مُتحرّك فإنّها تُرسم ألفاً إن كانت مفتوحة وقبلها فتح؛ ككلمة "سَأَلُوا"، وإن جاءت مكسورة تُرسم ياءً بعد الحركات الثلاث؛ ككلمة "بَارِئِكُمْ"، وكذلك إن كانت مفتوحة أو مضمومة وقبلها كسر؛ ككلمة "سَنُقرِئُك"، وتُرسم واواً إذا جاءت مضمومة بعد حرف مفتوح، ككلمة "رَءُوف"، أو جاءت مفتوحة بعد حرف مضموم؛ ككلمة "مُّؤَجَّلاً"، وأمّا إن جاءت بعد حرف ساكن فإنّها تُحذف؛ ككلمة "يَسئَمون"، باستثناء إذا جاء قبلها ألف أو كانت مضمومة بعد ألف فإنها تُرسم واواً؛ ككلمة "هَاؤُم"، وأمّا إن جاءت في آخر الكلمة فإن كان قبلها مُتحرّك فإنها تُرسم بحسب صورة الحرف الذي منه حركته، ككلمة "بَدَأ"، وإن كان الحرف ما قبلها ساكناً لم تُرسم صورتها؛ ككلمة "شيء"، وخرج عن قواعد الهمزة بعض الإستثناءات؛ ككلمة "رئيا"، الواردة في قوله -تعالى-: (أَحسَنُ أَثاثًا وَرِئيًا).
- القاعدة السادسة "ما كان فيه قراءتان ورُسم على إحداها": يمكن أن يكون في الكلمة قراءتان ويُكتب بإحداهما اقتصاراً؛ ككلمة "بمصيطر"، فتقرأ بالسين والصاد، ولكنها كُتبت بالصاد اقتصاراً، وقد تكون فيها قراءتان أو أكثر وتُرسم برسم واحدٍ صالح لها؛ ككلمة "مالك"، فتُقرأ مالك، وملك، ومَلَك، وإمّا أن يكون في الكلمة قراءتان ورُسم بهما؛ ككلمة "وسارعوا"، فقرأها نافع، وابن عامر، وأبو جعفر بغير واو قبل السين على الاستئناف، وقرأها الباقون بواو العطف؛ فالقراءتان لا تحتملان رسماً واحداً؛ فكُتبت بواو قبل السين في المصاحف المكيّة والكوفيّة والبصريّة، وكُتبت بحذفها في المصاحف المدنيّة والشاميّة.
المصدر: mawdoo3.com