اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حشد الجيش المصري قواته وبحلول 4 يونيو 1896 جمع كتشنر قوة قوامها 9000 رجل تتكون من عشر كتائب مشاة وخمس عشرة سرب من سلاح الفرسان والجمال وثلاث بطاريات مدفعية. جميع الجنود كانوا سودانيين أو مصريين باستثناء بضع مئات من رجال فوج الشمال من ستافوردشاير وبعض الرشاشات من نوع ماكسيم . تم استخدام القوات البريطانية إلى الحد الأدنى وتم استخدام القوات السودانية كلما كان ذلك ممكنًا ويرجع ذلك جزئيًا إلى أنها كانت أرخص ويعود ذلك جزئيًا إلى أنها تمكنت من الصمود في ظل الظروف القاسية للحملات في السودان والتي لم يتمكن الأوروبيون في كثير من الأحيان من ذلك. لتعظيم عدد القوات السودانية التي تم نشرها للغزو تم سحب الحامية السودانية من سواكن على البحر الأحمر واستعيض عنها بالجنود الهنود. وصل الهنود إلى سواكين في 30 مايو وتحركت الكتيبتين المصرية والسودانية العاشرة في رحلة دونجولا.
كان الجيش المصري في الثمانينيات من القرن الماضي يحاول بوعي أن ينأى بنفسه عن زمن محمد علي عندما تم أسر الرجال السودانيين واستعبادهم وشحنهم إلى مصر والتجنيد . ومع ذلك عشية الغزو عام 1896 كان وضع الإعتاق وظروف التجنيد الدقيقة للعديد من الجنود السودانيين في الجيش المصري غير واضحة. طُلب من المجندين المصريين قضاء ستة أعوام في الجيش في حين أن الجنود السودانيين الذين تم تجنيدهم قبل عام 1903 وتم تسجيلهم مدى الحياة أو حتى كانوا غير مؤهلين طبياً للخدمة.